مقالات مختارة

فيليب سالم: عدوّاي المرض والجهل - الياس عون - النهار   19/10/2011

سئل الدكتور فيليب سالم: من هو عدوك؟ فأجاب: "عدوي هو المرض والجهل، لأن الجهل مرض كبير وأخطر شيء قد يواجهنا".
في احاديثه ومحاضراته في عواصم عديدة من العالم وبينها بيروت يطلق فيليب سالم صرخة ضد الفساد السياسي والاخلاقي، ويعتبره – وهو طبيب السرطان المعروف – "ورما خبيثاً" يجب استئصاله والا قتل الوطن والمواطن على السواء. وهو ما زال يردد شعاره الشهير: "لو لم اكن لبنانيا ولولا علاقتي بلبنان لما كنت اعرف من أنا". لذا يبدو التزام فيليب سالم بلبنان لا حدود له، وكذلك التزامه بالقضية اللبنانية وقضية الانسان في لبنان، وصراعه ليصل الى حريته واستقلاله وسيادته.
يقول سالم: ان القضية اللبنانية تحدد قسما كبيرا من شخصيتي وذلك يعود الى عشقي وتعلقي بهذه الارض وبالشعب وحضارته العريقة، هذه الحضارة المميزة في الشرق التي تؤمن بالحرية والابداع والحياة والفرح.
ويطلب سالم من اللبنانيين ان يكونوا لبنانيين قبل كل شيء، "لأن الازمة في الانتماءات الخارجية ولاننا في التاريخ وياللأسف كنا تجارا منذ الفينيقيين حتى اليوم الى حد اننا بتنا نتعامل بتجارة مع كل شيء ونبيع بلادنا وحتى ابناءنا، وهذا مؤسف".
دور اللبنانيين، بل واجبهم الوطني محاسبة الحاكم والسياسي وهذا لم يكن موجوداً في تاريخنا اللبناني، يؤكد فيليب سالم، ويضيف: هناك زعماء ورعية تتبعه مهما قال. الشعب اللبناني من أهم شعوب العالم، لكنه يحتاج الى تربية سياسية ليفهم دوره في بناء الوطن ويفهم معنى دوره في الانتخابات. نحن عشنا مراحل صعبة جراء الحروب والموت وعدنا الى النقطة نفسها ولم نتعلم من أخطائنا، وكل شخص يريد ان يكون الزعيم ولا نزال نعيش في دويلات سياسية ودويلات مسلحة لا تريد قيام الدولة. وليست الدويلات المسلحة وحدها التي ترفض قيام الدولة، بل كذلك الدويلات السياسية والطائفية، لانه حين تصبح هناك دولة فجميع هذه الدويلات ستزول. المهم ان نتعلم من موتنا والألم والتهجير وما مررنا به من مخاطر ومآس خدمة لمصلحة لبنان.
يظهر فيليب سالم ايمانا كبيرا بالله الذي يعينه في ممارسة عمله اليومي كطبيب "قاهر" لمرض السرطان. يقول: "أمارس ايماني في كل دقيقة. الايمان برأيي ليس بالصلاة وحدها لله، أمارس ايماني بممارسة عملي اليومي. أنا اعتبر ان عيادتي هي كنيستي وأكثر ما أكون قربا الى الله عندما اكون في عيادتي، لان الله اكثر ما يريدني هو منح الشفاء لمريضي. الايمان ان تعمل بضمير وتتمكن من خدمة الناس. وانا كطبيب همي ان امنح مريضي اولا الأمل في الشفاء... وصولا الى شفائه التام. ولا يمكنني منحه الحياة الا بعون الله، لذلك اشكره كل يوم واطلب اليه ان يكون الى جانبي".
يعتبر فيليب سالم الفلسفة المادية عدوا للانسان الذي حين يخسر قيمه فهو يخسر كل شيء... "لذلك انا في اميركا أحارب كل يوم الفلسفة المادية وأؤمن ايمانا عميقا بالانسان وبالقيم التي تصون كرامة البشر وتحفظها. قسم من ايماني يتجلى في احترامي الكبير للانسان المختلف عني بعبادة الله، فجميعنا كبشر مسلمين ومسيحيين ويهودا وبوذيين والديانات كافة، مهما اختلفت عقائدنا الدينية نلتقي على محبة الله ووجوده كخالق عظيم لديه القدرة والمحبة. لذلك فان فلسفتي تؤمن بالانسان والعائلة والاهل".
فيليب سالم القادم من مساكب الورد ومرتع الحساسين وعبق البخور في بطرام – الكورة الى عالم الضجيج والتكنولوجيا في الولايات المتحدة الاميركية، يجهد بصبر وايمان الطبيب صاحب الرسالة الانسانية الكبرى لقهر المرض بالعلم والامل والمحبة... ولقهر الظلم الاجتماعي عبر ثورة العلم وايجاد مناهج تربوية ترفع الانسان الى مستوى الرقي الفكري والاخلاقي ليكون رائده الاصلاح والابداع والاستقلال في الرأي والموقف والقرار.


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé