مقالات مختارة

مصر ودّعت الأنبا شنودة الثالث والأقباط بكوا راعيهم - تشييع شعبي ورسمي من القاهرة حتى وادي النطرون   21/03/2012

في أجواء حزينة ودع عشرات آلالاف من الأقباط بطريرك الأقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية في مصر الأنبا شنوده الثالث الذي ظل راعيهم الأول مدى اربعة عقود قبل ان يغيبه الموت السبت، فيما تمر البلاد بمرحلة انتقالية قلقة.

دفن شنودة الثالث، البطريرك الرقم 117 للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مساء امس في دير الانبا بيشوي بوادي النطرون في حضور حشود من محبيه الذين تدافعوا للاقتراب من نعشه.
وتجمّع آلاف الاقباط حول سيارة الاسعاف التي نقلت جثمانه لدى وصولها الى الدير لـ"التبرك" به للمرة الأخيرة. ولم تستطع قوات الشرطة العسكرية السيطرة على الموقف مدة تزيد عن 20 دقيقة. ثم أنزل النعش من السيارة التي نقلته من مطار عسكري الى الدير الواقع على مسافة مئة كيلومتر شمال القاهرة.
وبصعوبة حمل عدد من القساوسة النعش واستطاعوا ان يخترقوا الحشود لدخول الدير حيث دفن، ووضعت أكاليل من الزهور البيض فوق ضريحه.
وردد رهبان الأديرة القبطية ألحان "أسبوع الآلام"، ووضع الجثمان داخل المزار الرخامي "الطافوس" أو القبر. ودير الأنبا بيشوي هو المكان المفضل لشنودة، ففيه أُعلم بنبأ انتخابه بطريركاً للكنيسة القبطية في تشرين الثاني 1971. وفيه أيضا امضى أكثر من سنتين في الإقامة الجبرية بعد تحفظ الرئيس الراحل أنور السادات عليه وتحديده إقامته فيه على خلفية خلاف بينهما. وكان الأنبا يقيم فيه ثلاثة أيام فى الأسبوع منذ سنوات. وهو البابا الثاني يوارى هناك بعد الأنبا بنيامين الذي كان البابا الرقم 82.
وقد أعد المدفن الذي كان متحفاً بناء على وصية شنودة قبل شهرين، وزين بالأيقونات المسيحية المحببة إلى قلبه، إلى جانب الأنوار والصلبان الذهبية داخل النعش الذى صنع خصيصا في إيطاليا بوزن بلغ نحو 102 كيلوغرام.
ودير الأنبا بيشوي من أهم المواقع الأثرية ويرجع تاريخ إنشائه إلى القرن الرابع عشر، ويضم خمس كنائس كبراها كنيسة الأنبا بيشوي. وقرر الدير فتح المكان الذى دفن فيه شنودة الثالث كمزار ديني اعتباراً من صباح اليوم. ويشهد الخميس ثاني اجتماع للمجمع المقدس لاعتماد القائم مقام والبحث في ترتيبات فتح باب الترشيح لانتخابات البابوية.



الوداع الأخير

وبدأت مراسم التشييع صباحاً في كاتدرائية القديس مرقس للأقباط الارثوذكس في العباسية بالقاهرة، بقداس رأسه رئيس الكنيسة القبطية الاثيوبية البطريرك ابون بولس الذي جاء من اديس ابابا.
وكان النعش مفتوحاً وسجي داخله الجثمان بملابسه الحبرية والتاج الذهبي وأحاط به عدد كبير من القساوسة بزيهم الاسود.
وبعد انتهاء القداس نقل النعش الى مطار الماظة العسكري بشرق القاهرة، ثم نقلته طائرة عسكرية الى دير الانبا بيشوي.
وأقيمت المراسم وسط إجراءات أمنية مشددة، وسمح بدخول من يحملون دعوات من البطريركية فقط، وتجمع الآلاف في الخارج. وهتف المحتشدون في الخارج: "أوعى تقول البابا شنودة مات. البابا شنودة في السموات"، و"يا رب". وحملوا لافتات كتب فيها: "وداعاً للأسد المرقسي" و"بطل المحبة والسلام البابا شنودة". ووضع شبان شارات سوداً على أذرعهم تحمل كلمة "حداد" باللون الأحمر.
وحضر القداس بعض اعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني، واربعة من المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية هم عمرو موسى واحمد شفيق وحمدين صباحي وعبد المنعم ابو الفتوح، إلى شخصيات قبطية بينها رجل الاعمال نجيب ساويرس ووزير السياحة منير فخري عبد النور، وممثلين للهيئات الديبلوماسية، بينهم السفيرة الاميركية في مصر آن باترسون التي قطعت إجازتها في بلادها وعادت لحضور القداس.


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé