مقالات مختارة

"مصر تبكي" شنودة الثالث واستعدادات للتشييع غداً الأقباط يلقون نظرة الوداع عليه والأنبا باخوميوس قائمقام البطريرك - النهار   21/03/2012

بدأت الكنيسة المصرية الاستعدادات لجنازة بطريرك الاقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية في مصر الانبا شنودة الثالث الذي غيبه الموت السبت عن 88 سنة بعدما ظل على رأس الطائفة المسيحية الكبرى في الشرق الاوسط اكثر من 40 سنة.

أُلبس جثمان البابا الملابس الكهنوتية ووضع على كرسيه البابوي قبيل ظهر الاحد وسيبقى كذلك ثلاثة ايام كي يتمكن جمهور الاقباط من القاء نظرة الوداع عليه قبل تنظيم الجنازة في كاتدرائية القديس مرقس للاقباط الارثوذكس بالعباسية في القاهرة.
وبناء على وصيته، سيدفن البابا شنوده الثالث في دير وادي النطرون في منتصف الطريق تقريبا بين القاهرة والاسكندرية.
وكانت اقامة شنودة الثالث حددت في دير الانبا بشوي عام 1981 في عهد الرئيس الراحل انور السادات الذي كان على خلاف كبير معه.
ومنذ مساء السبت توافد آلاف من الاقباط على الكاتدرائية في القاهرة لوداع الرجل الذي لم يعرفوا غيره اباً للكنيسة طوال 40 سنة.
وعكست الصحف المصرية تأثر المواطنين برحيل شنودة الثالث الذي اعتاد المصريون مسلمين ومسيحيين على وجوده بينهم خلال العقود الاربعة الاخيرة.
واختارت صحيفة "المصري اليوم" عنوانا: "مصر تبكي"، بينما كتبت "الاهرام" في صدر صفحتها الاولى: "البابا شنوده.. وداعا".
وقرر وزير الثقافة المصري شاكر عبد الحميد تعليق كل النشاطات الفنية من غنائية وموسيقية ومسرحية في كل الهيئات التابعة للوزارة ثلاثة ايام.
وقطع وزير السياحة المصري منير فخري عبد النور زيارته لموسكو وعاد إلى القاهرة للمشاركة في مراسم التشييع.
وتولى الانبا باخوميوس اسقف البحيرة موقع قائمقام البطريرك الى حين انتخاب بطريرك جديد. ويعد الانبا باخوميوس الثاني في ترتيب اقدمية الترسيم بعد الانبا ميخائيل اسقف اسيوط الذي اعتذر عن تولي الموقع لاسباب صحية.
وستبدأ اجراءات اختيار بابا جديد بعد الاربعين بفتح باب الترشيح وفقا للقواعد المعمول بها في الكنيسة القبطية، وليس هناك موعد محدد او اي سقف زمني لاختيار البطريرك الجديد.
وكان البابا شنودة انتخب عام 1971 لخلافة البطريرك كيرلس بعد سبعة اشهر من وفاة الاخير.
وتتولى المطرانيات المختلفة في مصر ترشيح وتزكية اساقفة لتولي منصب البطريرك، ثم تعرض اسماء المرشحين على جمعية ناخبين تضم اعضاء المجمع المقدس والنواب الاقباط في البرلمان والوزراء الاقباط واعضاء المجلس الملي. وبعد عملية الاقتراع تجرى "قرعة الهية" بين المرشحين الثلاثة الذين حصلوا على اكبر عدد من الاصوات.
وبدأ الاساقفة الاقباط في انحاء مصر وفي العالم يتوجهون الى القاهرة للمشاركة في تشييع الجنازة.
ويمثل الاقباط ما بين ستة في المئة و10 في المئة من قرابة 82 مليون مصري وهي طائفة تشعر بالقلق بسبب الصعود السياسي للاسلاميين في مصر. وكان شنودة الثالث، الذي اصيب اخيرا بأورام في الرئة ثم توفي من جراء ازمة قلبية السبت، متشدداً في المسائل العقائدية ورفض اي تعديل لقواعد طلاق الاقباط الصارمة.
وايد شنودة الثالث الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي كان يعتقد انه يحمي طائفته في مواجهة الاسلاميين، وتبنى الموقف ذاته مع المجلس العسكري الحاكم منذ توليه السلطة في 11 شباط 2011.
واعتبره كثيرون في مصر عنصر استقرار في بلد مليء بالتقلبات ولا يزال مستقبله السياسي غير محدد المعالم. واجج اكتساح الاسلاميين الانتخابات النيابية التي اجريت في نهاية العام الماضي مخاوف الاقباط، على رغم التطمينات الصادرة عن مسؤولين
اسلاميين.
وفي حاضرة الفاتيكان، حيا البابا بينيديكتوس السادس عشر "قسا كبيرا". وأشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما بشنودة الثالث قائلا انه كان "مدافعا عن التسامح والحوار الديني".
ونقلت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للانباء "ارنا" عن نائب وزير الخارجية الايراني حسين امي عبد الحيان اشادته بعمل شنوده الثالث "من اجل العدل والسلام".


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé