مقالات مختارة

الكنيسة الأرثوذكسية تضغط على الكرملين لحماية الأقليات المسيحية في الشرق   02/06/2012

سلطت صحيفة "النيويورك تايمس" أمس الضوء على موقف الكنيسة الارثوذكسية في روسيا من الازمة الدائرة في سوريا، في ظل مخاوف تعتريها من أن تقضي موجة الاسلام الاصولي التي برزت بشكل واضح بعد أحداث الربيع العربي على الاقليات المسيحية في منطقة الشرق الاوسط، ومعظمها من الطائفة الارثوذكسية.
وقالت في سياق تعليق أوردته في موقعها على شبكة الانترنت، إنه وقت يسعى الغرب الى الضغط على الكرملين كي يساهم في وقف عمليات القتل لأبناء الشعب السوري، استقبل الديبلوماسيون الوافدون من دمشق داخل واحد من أهم المزارات الروسية الارثوذكسية بحفاوة بالغة.
وأوضحت أن الديبلوماسيين السوريين ورجال الدين والقساوسة الروس قد تشاطروا مشاعر الحزن والمخاوف المشتركة على مستقبل سوريا في حال ارغام الرئيس السوري بشار الاسد على التنحي وترك السلطة، خلال افتتاح أحد العروض المكرسة للمسيحيين السوريين داخل كاتدرائية تقع قرب الكرملين.
وأفادت الصحيفة أن الرئيس الروسي الجديد فلاديمير بوتين قد سعى قبل ثلاثة أشهر ونصف شهر من أجل تحقيق فوز ساحق، إلى حشد دعم الرموز الدينية في بلاده، متعهداً تخصيص عشرات ملايين الدولارات لإعادة بناء أماكن للعبادة وتمويل الدولة المدارس الدينية. غير أن رئيس الدائرة البطريركية للعلاقات الخارجية في الكنيسة المطران هيلياريون طلب من الرئيس بوتين عوض المال أن يقطع له وعداً بحماية الاقليات الدينية في المنطقة.
ولفتت إلى أنه على رغم أن المحللين الغربيين قد أقروا فعلاً بوجود مخاطر تحدق بالاقليات المسيحية في سوريا، فإنهم أرتأوا أنه من الحكمة أن تنأى الكنيسة بنفسها عن حكومة الاسد وتمهد الطريق أمام انتقال سياسي.
وأضافت إلى أن الكنيسة الارثوذكسية الروسية تجري مقابلات منتظمة مع وزارة الخارجية الروسية لمناقشة أجندتها خارج الحدود الروسية، إذ استشعر لديها بعض الخبراء حماسة لدعم الكرملين في مواقفه.
ولكن – استناداً الى ما أوردته الصحيفة - ثمة بعض اللحظات والمواقف التي بدت فيها السياسة الخارجية للكنيسة "مختلفة"، مشيرة إلى جدل والى توترات أثيرت حول الزيارة التي قام بها بطريرك موسكو وعموم الروسيا كيريل لدمشق العام الماضي.
ونقلت عن المطران هيلاريون "ان بعض الخبراء قد حاول ثني البطريرك عن الذهاب إلى سوريا كونها تشهد اضطرابات وعدم استقرار الى جانب العزلة الدولية وكم الضغوط الهائلة التي يواجهها نظام الاسد، لكنه لم يتراجع عن قراره في وجه الصعوبات التي قابلته". ورأى نائب رئيس دائرة البطريركية للعلاقات الخارجية في الكنيسة نيكولاي بالاشوف أن الزيارة نجحت في تسليط الضوء على الاهتمام الروسي بالاوضاع في سوريا، متغلبة على ما سماه "حصاراً معلوماتياً" تعتمده التغطية الاعلامية الاحادية للصراع القائم في البلاد. وأضاف: "إن الازمة الاخيرة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط زادت أهمية تدخل الكنيسة مباشرة في السياسات الخارجية".


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé