مقالات مختارة

اليسوعية تطلق "الكتّاب النساطرة في بغداد" أجوبة عن الراهن ومصير المسيحيين في الشرق   05/06/2012

نظم مركز الشرق المسيحي للبحوث والمنشورات التابع لكليّة العلوم الدينيّة في جامعة القدّيس يوسف حفل توقيع كتاب سيسيل كابرول "الكتّاب النساطرة في بغداد (762-1258)"، الصادر باللغة الفرنسية عن المركز والذي يشكّل باكورة سلسلة "مجموعة الأبحاث المسيحيّة - العربيّة". وأقيمت ندوة في حضور الدكتورة كابرول وعميد كليّة العلوم الدينيّة الأب سليم دكّاش ومدير المركز الأب صلاح ابو جودة والأب كميل حشيمي وجمع من المهتمين.
بعد عرض الأب أبو جودة والأب دكّاش للمشاركين في الندوة وتقديمهما للكتاب، تحدثت كابرول عن الأسباب التي دفعتها الى اختيار موضوع كتابها، والتي لم تكن وليدة صدفة، بل نتيجة للقاءاتها الأكاديميّة التي دفعتها الى التوجه نحو دراسة النساطرة من منطلق جغرافي، اذ تعرّفت خلال دراستها الى الجبال الكرديّة، حيث ألتجأ النساطرة في منتصف القرن الرابع عشر خلال غزوات تيمورلنك".
وأوضحت كابرول أنها اختارت درس الكتاب بالتحديد لأنهم يمثلون المرحلة العباسيّة التي تشكل العصر الذهبي للحضارة العربية - الاسلاميّة، والتي قدمت حالة من المشاركة والمنافسة الثقافية لم تتكرر في ما بعد، ولأن هؤلاء الكتّاب بما يمثّلوه لم يلقوا الاهتمام العلمي المطلوب. فهؤلاء الموظفين احتلّوا واجهة العمل الاداري طيلة مدة الخلافة العباسيّة منذ تأسيس بغداد (عام 762) الذي سمح للطائفة النسطوريّة أن تشهد أوسع تمدد جغرافي لها وأكبر تألق روحي وثقافي، وذلك حتى العام 1258، موعد الاجتياح المغولي ونهاية الخلافة العباسيّة.
وبحسب كابرول كان الكتّاب النساطرة موظفين ووزراء ومستشارين خاصين، لم تتوقف في دراستها لهم عند البعد الديني والطائفي فقط، بل تعدته الى دراسة تقنيات عملهم والبنى الاداريّة عند العباسيين. تلك البنى التي تطوّر فيها الكتّاب والتي شهدت علاقات طائفية مختلطة. لكن وضع النساطرة كأقليّة وكأهل ذمة، طرح مفارقات حاولت كابرول فهمها من دون ان تجد أجوبة نهائية عنها. فقد سألت في كتابها، كيف يمكن لموظفين ذميين أن يصلوا الى أعلى مستويات السلطة وأن يجعلوا من وجودهم ضرورياً لمدة خمسة قرون؟ وقد بنت كابرول حول هذا السؤال المحور الأساسي للكتاب والذي تفرعت منه ثلاثة مفاصل: من هم وماذا كانوا يفعلون؟ ما هو وضعهم؟ اي دور أدوه في المجتمع؟.
من جهته، أشاد الأب كميل حشيمي، الأستاذ الجامعي والمدير السابق لدار المشرق والذي يعمل حالياً على استكمال موسوعة "الكتّاب المسيحيين العرب"، بالمستوى الأكاديمي للكتاب وبمضمونه. وأشار حشيمي الى أن أهمية العمل تكمن ايضاً في أنه يقدم اجوبة على أسئلة راهنة، كمصير المسيحيين في الشرق.


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé