مقالات مختارة

هل تفقد برطله بريق خصوصيتها المسيحية التي تميزت بها!؟   10/08/2012

قبل عقد من الزمن، كان المسيحييون من الطائفتين الارثوذكسية والكاثوليكية، يشكلون الغالبية العظمى من سكنة بلدة برطله، الا ان الامور لم تبق على حالها، اذ وبعد احداث عام 2003، فقدت المنطقة خصوصياتها المسيحية، بعد ن استوطنها الشبك والعرب والكاكائية.

وتقع برطلة بين اكبر مدينتين في شمال العراق، وهما، اربيل والموصل. وتعرف البلدة، بتاريخها الموغل بالقدم، كما عرفت برجال الدين من رؤساء الكنيسة الارثوذكسية في العراق وسوريا وأنجبت شعراء وأدباء ولغويين.

ويبين عدد من اهالي البلدة الذين التقاهم موقع"عنكاوا كوم" ان بلدتهم لم تعد كما كانت عليه سابقا.

 اذ يقول " غ . س"، " لقد ارتفعت أسعار البيوت في برطلة بشكل ملفت للانتباه بعد قيام الغرباء بدفع مبالغ طائلة لشراء تلك البيوت"،مشيرا لاى سعر البيت وصل الى 200 مليون دينار عراقي بعد ان كان لا يتجاوز العشرين مليون، ويتساءل "كيف للمواطن البسيط شراء منزل له؟".

ويضيف غ . س " لقد اشتريت بيت في بلدة مسيحية غالبية سكانها من المسيحيين. والبيت كان رخيصا فاستطعت شراءه لعائلتي ".

ويقول" س . ب " وهو في عقده السادس " إذاكانت المحال التجارية التابعة لبلدية ناحية برطلة، تؤجر بثلاث ملايين، ومؤخرا، قام الأخوة الشبك بالمشاركة بالمزايدة العلنية ليقوموا بأخذها من أهل برطلة وليرفعوا أسعارتلك المحال الى عشرة ملايين، فمن سيؤجر وكيف سيعيش أصحاب تلك المحال ؟".

ويضيف الشاب " ف . ص"، " ليست هذه الظاهرة الوحيدة التي تجعل أهل برطلة يغادرون المدينة الى البلدات المسيحية الأخرى او للغرب بل ان مضايقات التغير الديمغرافي كثيرة وأهمها صعوبة تجوال النساء والشابات في البلدة. وبعد ان كانت بلدتهم، بدءوا يشعرون إنهم غرباء فيها اليوم".

ويتابع " حدثت مصادمات بالسنين الاخيرة، جعلت الوضع الأمني في المدينة قلقا، حيث يشعر المواطن في برطلة بأن هناك خطر قد يتجدد دائما.

ويرى مراقبون ان هجرة عوائل برطلة لعنكاوا وبغديدا وكرمليس ظهرت بالسنين الخمس الأخيرة، كظاهرة مرادفة للتغير الديمغرافي للمدينة .

يقول سرمد  صباح " اعرف بأن هناك اكثر من 40 عائلة هاجرة الى عنكاوا والسبب الاول في ذلك هو التغير الديموغرافي في الاحياء، فهؤلاء تربوا في احياء يعرف الواحد الاخر، بينما في السنين العشرة المنصرمة تغير الجيران، حيث وفدت عائلات الى المنطقة بعد تهجير مدينة الموصل، بالاضافة الى ان اغلب المحال التجارية على طريق الموصل اربيل، استأجرت من قبل الاخوة الشبك وباسعار باهضة".  

ويختلف تفسير معنى اسم برطله السرياني بين برطلي ابنة الظل او برطلة بيت الارطال وهناك اشارات تاريخية، تذكر البلدة ومنها في احد مخطوطات الربان برعيتا الذي يذكر ان برطلة تركت المذهب النسطوري عام 610 وهي اول اشارة لوجود البلدة، بينما يرد اسم البلدة في المصادر التاريخية، حيث يذكرها الرحالة ياقوت الحموي في القرن الثالث عشر فيصفها قرية، كالمدينة في نينوى كثيرة الخيرات والاسواق يكثر فيها البيع والشراء ودخلها السنوي عشرين الف دينار واهلها نصارى.

رابط


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé