مقالات مختارة

يبقى السوري وحيداً ويندم بقلم حبيب افرام   17/08/2012

اذا كنا نحن كلبنانيين لم نتعلم شيئاً من حروبنا وأخطائنا والخطايا نحن شبه الدولة والكيان الهش الدائم، فهلْ ننتظر من سوريا التي تتصرف دائماً بفائض قوة ومع نظام يدّعي معرفة كل شيء وكل تفصيل ويعتبر نفسه قلب العروبة ورائد المقاومة أن تأخذ عبراً من حرب لبنان.

سبحان الله. سوريالي هو الوضع. أم أنها "لعنة لبنان" كما يظن مؤمنون بقداسة الوطن.

عبرنا نحن لنا ولهم:

1- ان ايّ حرب أهلية هي خسارة تامة لأن الناس وقودها من لحمهم والاقتصاد.

2- ان ايّ حلّ الآن ولوْ ناقص، أفضل من أيّ حل بعد سنين. التسويات فنٌّ رابح.

3- انه مهما اختلفتَ في العقيدة والفكر والدين والمذهب مع أي من أبناء شعبك يبقى أقرب اليك من أي فريق أو حليف خارجي.

4- إن الحرب لها فصولها. إنها صندوق "باندورا" ان الانتصار والخسارة وجهان لعملة واحدة. تبدأ بمحاربة هذا النظام سيطلع منها قضية الاكراد، لتنتقل الى حروب الاخوان والجيش الحر والسلفيين والجهاديين حول السلطة ومن يدري ماذا بعد؟

5- إن حرب المذاهب والطوائف هي أبعد ما يكون عن فكر الحرية والديمقراطية وحقوق كل انسان. ويولد الوحش في كل انسان والانسان يصبح لا شيء ولا قيمة بل رقم وصورة! ونعود الى قرون الجاهلية في دوامة لا تنتهي فيها المجازر والمذابح.

6- إنها حرب الهويات القاتلة أو المقتولة. من الهوية القومية الى الوطنية الى الدينية الى المذهبية. تفتيت قبائلي لا رجوع عنه. تقسيم كانتونات حكم ذاتي إدارة ذاتية وفوضى.

إنها حرب تطهير عرقي ومناطقي حتى الصفاء، في لعبة "اسرائيلات" صغيرة متناحرة.

7- اننا كلنا أدوات ساحات صغار في لعبة أمم، تجرنا احقادنا وترسبات الماضي لا عقولنا، ندمر مؤسساتنا الجامعة.

8- إن منطق العقل والوعي والاتزان والمصلحة الوطنية العليا ليست حكايات "ابو ملحم" بل روح الوفاق الوطني لكن

هل يريد أحد أن يتعلم؟ هل أصلاً مسموح له أن يتعلّم؟ مَن يبدأ بكسر أصنامه أولاً؟

حما الله شرقنا وسوريا ولبنان!

رغم كل ضجيج العالم، لا تنغرّْ أيها السوري تبقى وحيداً وتندم.


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé