مقالات مختارة

أوروبا وجهة لموجة من اللجوء   06/09/2012

 

قطع السوري علي الجمال الاف الاميال سيرا ومستقلا قطارات وعربات هرباً من العنف في سوريا، بينما استخدم جمعة حافلة صغيرة حتى يتمكن من تهريب عائلته شمالا إلى أوروبا.
ووصل الاثنان الآن إلى بر الأمان في السويد حيث هرب آلاف السوريين من القيود الحدودية التي تفرضها دول الاتحاد الأوروبي أملا في الفرار من الصراع المستمر منذ 18 شهرا في بلادهم.
وتصاعدت نداءات تطالب أوروبا بالاستعداد لأزمة لاجئين بعد فرار أكثر من 200 ألف سوري إلى الأردن والعراق ولبنان وتركيا على وجه الخصوص. ومن هناك تتجه قلة من اللاجئين السوريين الأغنى إلى حدود الاتحاد الأوروبي، خاصة حدود اليونان، ويأمل معظمهم الحصول على حق اللجوء الى إحدى الدول الأوروبية شمالا.
وتتوقع السويد التي تقع على بعد 2500 كيلومتر من حدود الاتحاد الاوروبي مع تركيا قدوم 17 ألف لاجئ سوري طالبين حق اللجوء هذا العام والعام المقبل، ما يعكس زيادة حادة في عدد اللاجئين الى القارة حيث وصل نحو عشر هذا العدد فقط إلى السويد في النصف الأول من العام الحالي الذي شهد بدوره زيادة عما كان عليه الوضع في العام 2011.
وقال جمال وهو طالب من مدينة إدلب السورية متحدثا عن وصوله السهل نسبيا إلى مركز للاجئين في مدينة كوبينجبرو جنوبي السويد بعد رحلة شاقة إلى اليونان «عبرت نهرا وقال أحدهم أنت في أوروبا ولا يمكن أحداً أن يوقفك الآن».
ومثل جمعة الذي أنفق آلاف الدولارات لتأجير حافلة صغيرة وسائق في تركيا حتى ينقل أسرته في رحلة عبر أوروبا، كشف جمال عن قليل من التفاصيل عن رحلته غير المشروعة. لكن السوريين يرون في هذه الرحلة خيارهم الوحيد للهروب من الخطر حيث يستحيل الخروج من بلادهم بالطريقة الرسمية مع وجود قيود على إصدار تأشيرات السفر.
ألمانيا على سبيل المثال استقبلت 2246 من طالبي اللجوء في الأشهر السبعة الاولى من هذا العام، أي ما يماثل قرابة عددهم في العام 2011 كله، بينما استقبلت بريطانيا ودول أخرى عديدة أعدادا متزايدة وفقا لبيانات من وكالة الاحصاءات الاوروبية.
وخوفا من زيادة عدد من يعبرون الحدود بطريقة غير قانونية، تزيد اليونان من الدوريات على حدودها مع تركيا. وقالت وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس) إن عدد السوريين الذين قبض عليهم أثناء محاولة عبور الحدود التركية اليونانية بطريقة غير قانونية خلال الشهور الستة التي انتهت في حزيران الماضي زاد 12 ضعفا.
لكن إذا تم إيقاف قرابة 2400 لاجئ تقول «يوروستات» إن 12325 سورياً قدّموا طلبات لجوء في دول الاتحاد الأوروبي في الفترة بين كانون الثاني إلى حزيران الماضيين، وهو عدد قد يوحي بأن أعداد الوافدين قليلة ويرجع ذلك الى التأخر في جمع البيانات ولأن ليس كل الوافدين يسجلون أسماءهم.
وأصبح السوريون الآن ثالث أكبر مجموعة من طالبي اللجوء الى السويد بعد الصوماليين والأفغان، ووصل عددهم إلى 1855 شخصا في الفترة من كانون الثاني إلى تموز الماضي مقارنة بعددهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي وكان 303 أشخاص فقط. وبسبب الخطر الشديد المحدق بهم وافقت السويد على كل طلبات السوريين للجوء تقريبا هذا العام.
ويحث بعض خبراء الهجرة الاتحاد الاوروبي على تسهيل الأمر على السوريين والترتيب لاستقبالهم بطريقة أكثر تنظيما. وأشار مدير مجلس إدارة الهجرة في السويد ميكائيل ريبنفيك إلى أن بلاده تتوقع وصول 17 ألف سوري في العامين الحالي والمقبل، ما سيجعلهم أكبر مجموعة لطالبي اللجوء في العام 2013، وقال «من الواضح أن الموارد مستنزفة .. هذا عدد كبير بالنسبة لدولة صغيرة».
(رويترز)

 

عن السفير

 


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé