مقالات مختارة

زيارة البابا.. الشهادة   10/09/2012

وديع الخازن

مع اقتراب موعد زيارة البابا بينديكتوس السادس عشر إلى لبنان في 14 أيلول الجاري، نتطلّع، من فسحة هذا الحدث الروحي بامتياز، إلى تجديد البيعة لروح العيش الذي كرّسته التقاليد اللبنانية بأبهى صورها، برغم ما اعتورها من محاولات تشويه لهذه الصورة الزاهية، عن تناغم الأديان والثقافات والحضارات، التي عبّر عنها الإرشاد الرسولي في زيارة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني إلى لبنان عام 1997.
إن الترحيب المسبق من جانب القيادات الإسلامية الرسمية والروحية والشعبية بهذه الزيارة، عبّر عنه رئيس المجلس النيابي نبيه بري عندما قال: «إننا سنستقبل قداسته برش الورود والأرز من أرض المطار».
هذه الفرحة الوطنية، التي يعوّل عليها جميع اللبنانيين لإظهار بلدهم على حقيقته التاريخية أمام الرأي العام العالمي، هي فرصة متجدّدة للدعوة إلى الحفاظ على هذا الإرث الحضاري الذي يقلق صيغة إسرائيل المناقضة لصيغة لبنان التعدّدي والمتنوّع.
وإذا كان قد تم الحديث عن مخاوف أمنية على هذه الزيارة، فيجب التنبه الى ان أصداء الزيارة الإيجابية، تزعج إسرائيل الساعية لاستغلال الأوضاع المضطربة في سوريا وتداعياتها على لبنان، مروجة للقول ان هذه الاوضاع نذير شؤم على فكرة التعايش بين الأديان.
إن الاحتفاء المتوقّع بهذه الزيارة التاريخية، هو أكبر دليل داحض لكل التشويش المسلّح الذي تشهده الساحات العربية، لا سيما اللبنانية والسورية، وإذا كان لبنان قد مرّ بأعنف التجارب منذ أحداث العام 1975 المشؤومة، إلا أنه استطاع أن ينقذ نفسه في النهاية، من أوهام أي تقسيم يدمّر جوهر عيشه وكيانه كمثال يُحتذى في العالم.
وجاءت الرعاية البابوية، في زيارة البابا يوحنا بولس الثاني عام 1997، والزيارة الجديدة للبابا بينديكتوس السادس عشر، لتؤكّد حرص الحاضرة الفاتيكانية على الحضور المسيحي الفاعل والمتفاعل إيجابًا مع محيطه الإسلامي والعربي في هذا الشرق منذ نشوء الأديان.
إن زيارة البابا بينديكتوس السادس عشر هي خير شهادة على جوهر الرسالة والدور في الإرشاد الرسولي.
([) وزير سابق

عن السفير


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé