مقالات مختارة

طاولة الحوار: دون الاقليات المسيحية !   14/09/2012

عقدت الجولة الثانية من طاولة الحوار الوطني في قصر بعبدا في ظل استمرار غياب القوات اللبنانية وطوائف الاقليات المسيحية الست. وطبعا للقوات اسبابها، اما تلك الطوائف فممنوع عليها حتى المشاركة في الحوار. فكيف سيعترف هذا النظام بحقوق هذه الطوائف؟
الحوار يعني كل اللبنانيين بطوائفهم ومذاهبهم واحزابهم ولا يجوز ان يقتصر على فئة دون اخرى. ان الغاية من الحوار هي انقاذ لبنان من الخلافات التي يتخبط بها وتطلع نحو بناء وطن يفتخر به ابناؤه، هو بحاجة لكل طاقاتهم، حيث استبعاد الاقليات عن طاولة الحوار هل فعلا يخدم الوطن؟
بعض المتابعين لهذا الملف يتساءلون: لماذا لم تنصف هذه الطوائف، وماذا تستفيد الدولة من تهميشها، وبصمات ابنائها من التجارة الى الصناعة والاقتصاد بالاضافة الى الطب والهندسة والتعليم والاعلام وغيرها... وهنالك اسماء لامعة في مختلف القطاعات.
ترد اوساط من الاقليات:
كنا ننتظر ان تبادر الجهات الرسمية الى دعوة هذه الطوائف الى طاولة الحوار، ومن المعلوم انها وجهت اكثر من رسالة مفتوحة تناشد فيها فخامة رئيس البلاد وتطلب منه ان تتمثل كباقي الطوائف. وجاء الرد نقلا عن مصدر مقرب: انه لن تتم اضافة اي مقعد آخر على طاولة الحوار، فالارمن يمثلون الاقليات.
وتتابع هذه الاوساط: ان هذا النظام فقد كل شيء،وطبعا فاقد الشيء لا يعطيه. وليعلم هذا المصدر ان ابناء هذه الطوائف ليسوا قاصرين، مع تقديرنا ومحبتنا لاخواننا الارمن. ونأسف لانعدام الثقة بكل هذا الطقم السياسي الذي يقول الشيء ويفعل عكسه.
لو كان هنالك فعلا نوايا صادقة تجاهنا لكنا رأينا ذلك اليوم من خلال دعوتنا الى طاولة الحوار ويبدو ان الامور بيننا وبين هذا النظام الذي يدير البلاد بهذا الفكر النيّر وبطريقة قد لا تليق بلبنان ولا بشعبه وتنوعه الحضاري والديني والثقافي. وللاسف هذا هو الواقع حيث نحن لم نبتكر شيئا ضده.
وتسأل تلك الاوساط: لماذا نرى دائما عندما يتعلق الامر بحقوقنا يحاول البعض خلق اشكالية ما بيننا وبين الارمن. هل اصحاب الدعوة اليوم هم الارمن؟ هذه المحاولات للاصطياد بالماء العكر ليست لمصلحة احد. وليعلم من يعنيهم الامر انه ليس هنالك اغلى من وحدة الدم وهذا ما يجمعنا مع الارمن.
منذ اتفاق الدوحة وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي الحالية وطاولة الحوار، هنالك من يحاول ان يوحي ان الخلاف هو بين الاقليات وبالطبع هذا ليس صحيحا والصحيح اننا كلنا اصحاب حقوق وعلى هذا النظام الكف عن مثل هذه الاساليب والاعتراف بحقوقنا. حيث سبق ان قام وفدان من الاقليات الاول برئاسة بطريرك السريان الكاثوليك يوسف الثالث يونان والثاني برئاسة مطران الكلدان ميشال قصارجي حيث التقيا معظم القيادات الدينية والرسمية والحزبية وشددا خلال الاجتماعات على ان تتمثل طوائف الاقلية الست في الندوة النيابية.
اليوم هناك ضرورة لعقد لقاء يضم اركان هذه الطوائف، على امل ان تكون لدى كل الاطراف الرغبة الصادقة بذلك ويكون عنوانه «انصفونا والباقي علينا».
وتضيف: يجب ان نتمثل في اي قانون انتخابي قد يتم اعتماده وليس مسموحا بعد اليوم الاستمرار في تجاهل حقوقنا. وفي حال لم يتم ذلك ستكون هنالك خطوات تصعيدية، واحتمال ان تكون هناك مقاطعة للانتخابات بورقة بيضاء تدل على رفضنا لهذه المهزلة.
وتؤكد تلك الاوساط: اننا لم نتخاذل يوما في الدفاع عن لبنان الوطن والشعب والكيان، وعندما كانت البندقية الفلسطينية تنقض على ما تبقى من شرعية وتحويل لبنان دولة بديلة عن فلسطين، وقف ابناء تلك الطوائف موقفا مشرفا تجاه هذه القضية ولم يبخلوا بالغالي والرخيص في سبيل ذلك.
اليوم ابناؤنا يرحلون نتيجة التهميش المستمر ومن عنده كفاءة منهم فممنوع عليه ان يصل الى اي مركز او وظيفة بسبب مذهبه، والكل يعلم ان مؤسسات الدولة اصبحت تشكل عبئا على خزينة الدولة بسبب صفقات الفساد والمفسدين وتدخل النافدين. على المسيحيين وللتاريخ ان يتحملوا مسؤولية رحيلهم فهل نحن نعيش في وطن، او انها لعنة وطن؟
وتختم هذه الاوساط: في نهاية المطاف، التاريخ وحده من سينصفهم ولم تعد تلك الطوائف تنتظر بعد اليوم من هذه السلطة السياسية سوى المزيد من المواقف المتطرفة، وهي التي تدور حولها كل انواع الشبهات والصفقات.
الوطن على شفير الهاوية، وما زال هذا النظام يرفض الحوار مع طوائف بكاملها وخرق الدستور اصبح شيئا طبيعيا والمشكلة هي في النفوس وليست في النصوص. وتبقى العبرة في التنفيذ.
كميل حنا
امين الاعلام والداخلية السابق
في الرابطة السريانية

 

عن الديار


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé