مقالات مختارة

ما يكون عليه الشرق يكون عليه العالم! بقلم حبيب افرام   04/10/2012

لسنا هنا لنبكي على أطلال الحضور المسيحي في الشرق. في انه يتراجع في العدد وفي الجغرافيا. ولا لنعد الكنائس التي تفجر ورجال الدين الذين يذبحون والناس التي تهدد يومياً في رزقها وحياتها.

لسنا هنا لنحمِّل أحد مسؤولية شعوب مشرقية أصيلة أصلية متجذرة، من أقباط مصر، الى موارنة لبنان، الى السريان الاشوريين الكلدان على امتداد الشرق، الى الأرمن والروم، الى الطوائف التي تمثل 15 مليون مسيحي مشرقي لهم الحق بأن يبقوا في أوطانهم اعزاء كرماء متساوين في المواطنة. فهلْ هذا حق يمكن لأي انسان ولأي حكومة أن ترفضه.

نحن هنا لنصوِّب القراءة. لا لحرب أديان وحضارات. لا للحقد بين أي انسان واي دين واي مذهب. نعم لشرق جديد عنوانه حرية كل انسان ومساواة كل مواطن. نعم لقبول التنوع والتعدد واحترام كل رأي.

هذه كلمات سحرية اما تسود الشرق فينجو أو تحكمه الاصوليات والتكفير والحقد والالغاء.

ما يكون عليه الشرق سيكون هكذا العالم. اذا كانت الحياة الواحدة مستحيلة في مهد الأديان فكيف يمكن لها أن تكون ممكنة في الغرب؟

أيها الأصدقاء،

أخطر ما يصيب المسيحية المشرقية:

1-    إنكار ان هناك قضية مسيحية مشرقية من أنظمة قبل وبعد الثورات ترفض الاعتراف بأنها لا تساوي في المواطنة. لا تمثيل سياسي صحيح مثلاً لا لأقباط مصر الذي يعدون عشرة بالمئة من السكان فلا يحوزون حتى على واحد بالمئة من التمثيل النيابي، وصفر بالمئة من المحافظين أو واحد في المئة في الوزارات. لا تريد اي سلطة ان تسمع أن تفجير كنائس، أو تهجير مجموعات، او السماح بلغة الحقد في فتاوى واعلام بحاجة الى حكم عادل والى معالجة جدية.

2-    تعب المسيحيين المشرقيين واستسلامهم لآفات وأمراض عديدة منها الهجرة عند أي حرب او تهديد، ان يفكر المسيحي دائماً بجواز سفر غربي، بأن مستقبله غير آمن في طورعابدين أو القامشلي أو حمص أو جبل لبنان ونينوى وأن ديترويت أو سودرتاليا ملجأ له. أو أن يقبل المسيحي المشرقي اي حكم واي تعد وأية ذمية دون ان يحرك ساكنا.ً يقبل بأن يتحول الى حياة بيولوجية دون حقوق ولا مساواة أو ان يحلم بأن ينقذه غربٌ ما أو خارج ما. المطلوب وعي وايمان مسيحي مشرقي بأننا ملح الشرق وبأن دورنا ورسالتنا حياة واحدة مشتركة على قاعدة المواطنة والمساواة وحقوقنا القومية والوطنية والثقافية دون منة من أحد.

3-    موجات التعصب الالغائي التكفيري التي يريد أخذ الاسلام الى تصادم مطلق مع كل مكونات المنطقة. انه أعظم تحد للاسلام للعروبة وللعالم.اي اسلام ينتصر. أية عروبة. "بوكوحرام" التنظيم الذي يدمر كنائس نيجيريا علناً أهو وجه للاسلام؟ القاعدة واخواتها طالبان واقرباؤها هل هي مستقبل الفكر الاسلامي؟ الذين فجروا كنائس الاسكندرية وكركوك وبغداد هل هؤلاء يمكن لبشر ان يعيش معهم. الذين قتلوا السفير الاميركي في بنغازي رداً على فيلم تافه مسيء للاسلام. هل معقول ان نرد على اساءة بعنف قاتل؟ نعم ان بعض هذه المظاهر تخيف ليس فقط المسيحيين بلْ كل انسان.

4-    تلكؤ الانتشار المسيحي المشرقي عن لعب دور فاعل قوي في انشاء "لوبيات" متحركة في عواصم صناعة القرار، وعن لعب دور اقتصادي ناشط في مساعدة الناس على بقائهم في قراهم. هذا دوركم أنتم. هل تعتقدون انكم بوصولكم الى الغرب انتهت مهمتكم. هل تنظرون الى اخوتكم هناك بعين العطف والدعم. هل تحثون حكومات بلادكم على مواقف أكثر وضوحاً؟

5-    سكوت الغرب بخبث مذهل أمام كل ما يجري. وكأنه ليس مسؤولاً معنوياً عن ارساء فكر حر متنوع فيه احترام للانسان. ان علاقة الغرب بالمنطقة لا يمكن أن تبقى متأرجحة بين ترسبات ماض استعماري، ودعم مطلق لاسرائيل دون ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية على قاعدة وطن سيّد وعودة اللاجئين، وليس في دعم دكتاتوريات حزبية او عائلية تبعاً لمصالح نفطية، بلْ في اعلان مبادئ وقيم لا يمكن الا ان تكون عنواناً لأي علاقة ومنها الحريات التامة وحق كل انسان بالمساواة وقبول الآخر كما هو وليس كما نريده نحن أن يكون.

ان الولايات المتحدة مدعوة اذا ارادت ان تحافظ على تفوقها وعلى ريادتها أن تعيد انتاج دورها. فهلْ ادارتها ونخبها قادرة على هذا التحدي.

ان العيش الواحد لمكونات الاوطان رسالة . ليس هناك اي وطن آحادي القومية والاثنية والدين والمذهب. لقد خلقنا متنوعين. كلنا بشر لكن لكل منا بصمة عين ويد وثقافة وحضارة. التحدي أن يكون العالم ساحة تلاقي الحضارات، مع الاحترام التام لكل فرادة. فلا استفزاز ولا احتقار ولا الغاء ولا ايضاً ردات فعل عنيفة على الرأي والفكر.

ان كل هذه القيم الحضارية ممثلة في قضية هي الحضور المسيحي المشرقي انها قضية انسانية تستحق ان نضع كل عقلنا وقلوبنا في سبيلها.

فهلْ يكون هذا المؤتمر في هذا الوقت بالذات محطة نهضة لكل معني بهذه القضية لنوحد جهودنا من أجل الشرق الجديد.

لسنا هنا لنبكي على أطلال الحضور المسيحي في الشرق. في انه يتراجع في العدد وفي الجغرافيا. ولا لنعد الكنائس التي تفجر ورجال الدين الذين يذبحون والناس التي تهدد يومياً في رزقها وحياتها.

لسنا هنا لنحمِّل أحد مسؤولية شعوب مشرقية أصيلة أصلية متجذرة، من أقباط مصر، الى موارنة لبنان، الى السريان الاشوريين الكلدان على امتداد الشرق، الى الأرمن والروم، الى الطوائف التي تمثل 15 مليون مسيحي مشرقي لهم الحق بأن يبقوا في أوطانهم اعزاء كرماء متساوين في المواطنة. فهلْ هذا حق يمكن لأي انسان ولأي حكومة أن ترفضه.

نحن هنا لنصوِّب القراءة. لا لحرب أديان وحضارات. لا للحقد بين أي انسان واي دين واي مذهب. نعم لشرق جديد عنوانه حرية كل انسان ومساواة كل مواطن. نعم لقبول التنوع والتعدد واحترام كل رأي.

هذه كلمات سحرية اما تسود الشرق فينجو أو تحكمه الاصوليات والتكفير والحقد والالغاء.

ما يكون عليه الشرق سيكون هكذا العالم. اذا كانت الحياة الواحدة مستحيلة في مهد الأديان فكيف يمكن لها أن تكون ممكنة في الغرب؟

 

أيها الأصدقاء،

أخطر ما يصيب المسيحية المشرقية:

1-    إنكار ان هناك قضية مسيحية مشرقية من أنظمة قبل وبعد الثورات ترفض الاعتراف بأنها لا تساوي في المواطنة. لا تمثيل سياسي صحيح مثلاً لا لأقباط مصر الذي يعدون عشرة بالمئة من السكان فلا يحوزون حتى على واحد بالمئة من التمثيل النيابي، وصفر بالمئة من المحافظين أو واحد في المئة في الوزارات. لا تريد اي سلطة ان تسمع أن تفجير كنائس، أو تهجير مجموعات، او السماح بلغة الحقد في فتاوى واعلام بحاجة الى حكم عادل والى معالجة جدية.

 

2-    تعب المسيحيين المشرقيين واستسلامهم لآفات وأمراض عديدة منها الهجرة عند أي حرب او تهديد، ان يفكر المسيحي دائماً بجواز سفر غربي، بأن مستقبله غير آمن في طورعابدين أو القامشلي أو حمص أو جبل لبنان ونينوى وأن ديترويت أو سودرتاليا ملجأ له. أو أن يقبل المسيحي المشرقي اي حكم واي تعد وأية ذمية دون ان يحرك ساكنا.ً يقبل بأن يتحول الى حياة بيولوجية دون حقوق ولا مساواة أو ان يحلم بأن ينقذه غربٌ ما أو خارج ما. المطلوب وعي وايمان مسيحي مشرقي بأننا ملح الشرق وبأن دورنا ورسالتنا حياة واحدة مشتركة على قاعدة المواطنة والمساواة وحقوقنا القومية والوطنية والثقافية دون منة من أحد.

 

3-    موجات التعصب الالغائي التكفيري التي يريد أخذ الاسلام الى تصادم مطلق مع كل مكونات المنطقة. انه أعظم تحد للاسلام للعروبة وللعالم.اي اسلام ينتصر. أية عروبة. "بوكوحرام" التنظيم الذي يدمر كنائس نيجيريا علناً أهو وجه للاسلام؟ القاعدة واخواتها طالبان واقرباؤها هل هي مستقبل الفكر الاسلامي؟ الذين فجروا كنائس الاسكندرية وكركوك وبغداد هل هؤلاء يمكن لبشر ان يعيش معهم. الذين قتلوا السفير الاميركي في بنغازي رداً على فيلم تافه مسيء للاسلام. هل معقول ان نرد على اساءة بعنف قاتل؟ نعم ان بعض هذه المظاهر تخيف ليس فقط المسيحيين بلْ كل انسان.

 

4-    تلكؤ الانتشار المسيحي المشرقي عن لعب دور فاعل قوي في انشاء "لوبيات" متحركة في عواصم صناعة القرار، وعن لعب دور اقتصادي ناشط في مساعدة الناس على بقائهم في قراهم. هذا دوركم أنتم. هل تعتقدون انكم بوصولكم الى الغرب انتهت مهمتكم. هل تنظرون الى اخوتكم هناك بعين العطف والدعم. هل تحثون حكومات بلادكم على مواقف أكثر وضوحاً؟

 

5-    سكوت الغرب بخبث مذهل أمام كل ما يجري. وكأنه ليس مسؤولاً معنوياً عن ارساء فكر حر متنوع فيه احترام للانسان. ان علاقة الغرب بالمنطقة لا يمكن أن تبقى متأرجحة بين ترسبات ماض استعماري، ودعم مطلق لاسرائيل دون ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية على قاعدة وطن سيّد وعودة اللاجئين، وليس في دعم دكتاتوريات حزبية او عائلية تبعاً لمصالح نفطية، بلْ في اعلان مبادئ وقيم لا يمكن الا ان تكون عنواناً لأي علاقة ومنها الحريات التامة وحق كل انسان بالمساواة وقبول الآخر كما هو وليس كما نريده نحن أن يكون.

 

ان الولايات المتحدة مدعوة اذا ارادت ان تحافظ على تفوقها وعلى ريادتها أن تعيد انتاج دورها. فهلْ ادارتها ونخبها قادرة على هذا التحدي.

ان العيش الواحد لمكونات الاوطان رسالة . ليس هناك اي وطن آحادي القومية والاثنية والدين والمذهب. لقد خلقنا متنوعين. كلنا بشر لكن لكل منا بصمة عين ويد وثقافة وحضارة. التحدي أن يكون العالم ساحة تلاقي الحضارات، مع الاحترام التام لكل فرادة. فلا استفزاز ولا احتقار ولا الغاء ولا ايضاً ردات فعل عنيفة على الرأي والفكر.

ان كل هذه القيم الحضارية ممثلة في قضية هي الحضور المسيحي المشرقي انها قضية انسانية تستحق ان نضع كل عقلنا وقلوبنا في سبيلها.

فهلْ يكون هذا المؤتمر في هذا الوقت بالذات محطة نهضة لكل معني بهذه القضية لنوحد جهودنا من أجل الشرق الجديد.


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé