مقالات مختارة

الراعي: محاولات لضرب الديانة الاسلامية من الداخل والتطرف معاد للاسلام   05/10/2012

وجه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تحية للكنيسة القبطية، "التي تحمل لواء الشهادة"، وللرئيس المصري محمد مرسي على "كلماته التي تدعو للاطمئنان"، وذكر بأن "مصر كانت ملجأ العائلة المقدسة وهي أشبعت الجياع بحسب ما جاء في الكتاب المقدس، لذلك يجب الحفاظ عليها"، لافتا الى أنه "من المهم التطلع الى مصر كدولة جديدة منفتحة تؤمن بالحضور المسيحي وتحافظ عليه".
وحذر من أن "يفقد أبناء الشرق هويتهم المسيحية والاسلامية"، داعيا "للحفاظ على هذه الهوية المشتركة وتجنب الوقوع ضحية مخططات تسعى الى تدمير العالم العربي"، لافتا الى "محاولات ومساع لضرب الديانة الاسلامية من الداخل، ومن هنا ضرورة التنبه الى أن التطرف هو مسألة معادية للاسلام فالاسلام هو دين المحبة والعدل وليس دين العداء، ولذلك علينا بناء ثقافة مترابطة لنؤدي شهادة كبيرة للعالم مسلمين ومسيحيين".
واعرب عن تمنيه في أن "تستعيد مصر دورها الريادي في الأسرة الدولية".
جاء ذلك في خلال متابعته لجولته في المجر حيث زار في اليوم الثالث لزيارته الكنسية الراعوية للمجر، كنيسة العذراء والملاك ميخائيل لطائفة الأقباط الارثوذكس. وتوجه الراعي من ثمّ، والوفد المرافق الى مقر أمانة سر مجلس الأساقفة الكاثوليك في المجر، وكان في استقباله رئيس الأساقفة الكاردينال بيتر اردو ومجلس الاساقفة وتناول الجانبان، شؤونا كنسية واجتماعية وثقافية".
وعبر الراعي بكلمة عن "الأثر الايجاب الذي تركته زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان، خصوصا بما يتعلق بالارشاد الرسولي الذي حمل عنوان "شركة وشهادة للشرق الأوسط" وضرورة تطبيقه مسيحيين ومسلمين في وقت تعيش فيه المنطقة صراعات وتحولات"، لافتا الى "نموذج الحوار بين الأديان الذي يعيشه لبنان"، ومشددا على "أهمية هذا البلد في نشر حقيقة الديانتين المسيحية والاسلامية في العالم أجمع".
وأكد أن "لبنان يعيش العلمنة الايجابية التي هي بعكس العلمنة الغربية التي فصلت بين الله والدولة".
وعرض بشكل موجز لتاريخ الكنائس الشرقية الكاثوليكية "التي تعيش شهادتها ورسالتها في الشرق الأوسط"، متوقفا عند "الكنيسة المارونية تراثا وتاريخا"، لافتا الى "القمم الروحية التي تعقد في لبنان وتدخل في إطار الحوار المسيحي الاسلامي".
بعدها توجه الراعي مع الوفد المرافق الى مقر السفارة البابوية حيث أولم السفير البابوي على شرفه في حضور عدد من الأساقفة والهيئات الدبلوماسية والسياسية.
من جهته، رحب راعي الكنيسة القبطية القمص يوسف خليل بالراعي والوفد المرافق، شاكرا له تلبيته هذه الدعوة، واصفا الحدث بأنه "استثنائي، لأن أب الكنيسة الغالي يمنح الرعية القبطية بركته الرسولية"، معلنا "تقديره واحترامه لمكانة البطريرك الراعي العالية ولشخصيته الفذة، وعطائه الكنيسة المقدسة الواحدة".
وأوضح أن "لبنان يمثل شموخ النعمة وليس شموخ الكبرياء والتعالي ولقد ذكره الكتاب المقدس كما ذكر مصر مرات عدة، فمصر تمثل حياة الجهاد الروحي في حياة الانسان"، مشيرا الى "مواقف الراعي القوية تجاه قضية المسيحيين المشرقيين وهي أضحت في منتهى الأهمية في هذه الأيام، لأن قوى الشر اجتمعت واتفقت على مسيحيي المشرق بالسوء، ولا بد من رجال جبابرة يقفون بوجه هذا التيار الشيطاني، وعلى رأس هؤلاء الجبابرة أبونا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي".
أما رئيس الأساقفة الكاثوليك في المجر الكاردينال بيتر اردو فرحب بالراعي والوفد المرافق وبافتتاح الكنيسة المارونية "التي تعني الكثير للكنيسة الهنغارية"، مبديا "كل استعداد لتوطيد العلاقة بين الكنيستين على الصعيدين الكنسي والثقافي".
ولفت أردو الى أن "مسؤوليتنا كبيرة تجاه السلام في العالم الذي يحيط بنا. ولهذا فإن شراكتنا في الكنيسة الكاثوليكية والايمان تمت تقويتهما بفضل الله".
وتابع "تحدثنا عن وسائل للتعاون، إن الشرق الأوسط هو الأرض الأساسية لكل الديانات السماوية، وهي أرض المسيحيين جميعا. ولهذا هناك علاقة وثيقة معهم"، متمنيا "السلام للبنان، وإمكانية إطلاق مبادرات مشجعة لتقوية المجتمع بكامله مع ما يحتضنه من ديانات لنعيش سويا ونعمل سوريا لرفع مستوى حياة البشرية".

عن النشرة


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé