مقالات مختارة

قداسة أم قديسون؟   10/12/2012



"قدوس واحد، رب واحد، يسوع المسيح". نأخذ من هذا ان القداسة اذا نُسبت الى انسان نسبية قليلا أو كثيراً ولا يمكن ان تكون كاملة في مخلوق. القديسون المطوبون أنفسهم رأينا عندهم إشعاعات إلهية ومواهب وإطلالات على البر أو برّا كبيرا ولكن لم نر فيهم برا مطلقا. كان لهم في دنياهم مقدار من القربى الى الله كبير. فإذا خاطبناهم في صلاتنا كما ترى الكنائس القديمة فهذا لشعورنا انهم يشاركوننا في توجهنا الى الله وتوبتنا اليه. ولكن اذا سمينا عظماءنا مسحاء فهذا على سبيل رؤيتنا اليهم مقربين ومجالسين إياه بقدر ما فيهم من النعمة والحق.
فإذا سميناهم وسطاء لا ننسى ان "الوسيط الوحيد بين الله والناس" (1تيموثاوس2: 5) هو السيد المبارك الذي جعل في نفسه اللاهوت والناسوت وان من سميناهم قديسين يتوسطون ضمن الوساطة الوحيدة التي ليسوع المسيح.
لذلك لا مكانة إطلاقا لهذا القول الشعبي المغلوط اننا نتوسط القديسين لكونهم بشرا أقرب الينا من السيد فمن رأى الى المسيح وجد عنده الطبيعة البشرية الكاملة في طهارتها.
الى هذا يدلك الباحثون على الضعف الذي كان عليه على الأرض هذا أو ذاك من الذين نستشفعهم. وحدهم الشهداء مقبولون في المجد الكامل. هم لا يقيمون في الغبطة الكاملة قبل القيامة العامة والدينونة وان سطع فيهم نور فهذا نور الثالوث. ليس لمخلوق نور من ذاته وانت لا تطلب من انسان سماوي نعمة من عنده. كل نعمة تحل في انسان أبقي في حدود جسده أم انتقل نزلت عليه. انه اقتبسها من إلهه اذا كان ربه قد استبقاه على الأرض أم نقله اليه.
لذلك لما اختلف بعض من المسيحين في أمر بعض من القديسين المحبوبين اليهم وفاضلوا بين باسيليوس الكبير ويوحنا الذهبي الفم وغريغوريوس اللاهوتي. أقامت الكنيسة عيد الثلاثة الأقمار في يوم واحد لتوحي إليهم ان تقييم القديسين امر احتفظ به الله لنفسه وان هذا يظهر فقط في اليوم الأخير.

المطران جورج خضر

رابط


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé