مقالات مختارة

روما بين تاريخها وحاضرها - حسين سعد - السفير   14/10/2011

في ساحة الكوليزيه التي صنّفت من المواقع العجائبية الحديثة، يتباهى شبان ايطاليون اصحاب قامات عامرة بجبروت اجدادهم الرومان، الذين اشتهروا بقوتهم وانجازاتهم التاريخية. عشرات من هؤلاء، على الاغلب قادمون من الارياف الايطالية، يرتدون لباس الجنود الرومان القدماء ويسرحون ويمرحون بين الحشود البشرية «السياح» لاقناعهم بالتقاط صور الى جانبهم مقابل خمسة يوروات سرعان ما تنخفض التسعيرة الى اثنين.
عظمة «الستاد» الروماني، الذي بني قبل الفي عام واستوحي اسمه من «الكولسيوم» اي تمثال نيرون الذي احرق روما، استغرق بناؤه عشر سنوات افتتحه تيتوس 80 ميلادية واستكمله دوميتيان. هذا الموقع الذي يرمز الى حقبة مهمة من تاريخ الامبراطورية الرومانية يتسع لاكثر من خمسين الف شخص، ويضم 80 مدخلا خصصت في داخله غرف للوحوش كانت تتحول الى حلبات مصارعة بينها وبين العساكر المستقدمة من المستعمرات الرومانية على مرأى من الملوك الرومان الذين كانوا يستمتعون بمشاهدة نهش الوحوش لأجساد الجنود وسيل الدماء لارضاء متعتهم ورغباتهم. و«الستاد» الذي بني للاحتفاء بنجاح المحاربين وبعظمة الإمبراطورية الرومانية يستقبل سنويا حوالى مليون سائح من مختلف اقطار العالم.
روما المنهكة اقتصاديا في هذه الايام، التي لا يخلو شهر واحد من تحرك للنقابات العمالية وخاصة عمال النقل «الميترو» الذين يشلون العاصمة، تشهد تناقضا في حياتها اليومية. فهذه المدينة التاريخية التي تحتضن ساحة موبيتو موسوليني رئيس الحزب الفاشي، ومبنى الكابيتول الضخم ذو اللون الابيض وترتفع على سطحه تماثيل بشرية وحيوانية ترمز الى القوة، وساحة «بياتسيه نافونا» الشهيرة، وتمثال اله الحب سان فلنتين، ومبنى الفانتيوم، ونهر التيبر وسواها، يكاد يختصرها الازدحام الخانق وتكدس ابنائها في باصات النقل المشترك فتتحول الى ما يشبه علب السردين.
مشهد الاكتظاظ في روما، التي يعتمد غالبية سكانها على اقتناء السيارات الصغيرة لسهولة ركنها من جهة وتوفير المحروقات من ناحية ثانية، لا يلغي ساعات الفرح في ساحة بلدية روما حيث يدخل ويخرج ازواج الى الداخل لتثبيت زواجهم في كل احد من كل اسبوع، فتتحول تلك الساحة الى عرس دائم تكثر فيها كاميرات تصوير العرسان.
ورغم سماعك عن المافيات الايطالية في الافلام، تفاجأ بالحذر الذي يرافقك اثناء التجوال في روما لناحية تنبيهك الدائم من النشالين المحترفين وكثرة المتسولين والمشعوذين واقفال مقاود السيارات المركونة في الشوارع ليلا خوفا من سرقتها واختفاء اثرها من امام المنزل.
وحتى تكتمل زيارتك الى روما، عليك زيارة مقر الكرسي الرسولي في الفاتيكان الذي يجتذب المؤمنين والسياح على السواء. فكنيسة القديس بطرس التي وضع حجر الاساس لبنائها في العام 1509 البابا يوليوس الثاني وتأخر البدء بالبناء الى العام 1536 نتيجة الاضطرابات السياسية ونهب روما انذاك، دشنت في العام 1926 وتحضر فيها بصمات المهندس والفنان مايكل انجيلو بشكل رئيسي حيث الابداع في النحت والتصاميم والروعة.


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé