الوثيقة التأسيسيّة

في بداية العام 2010، تنادى إلى لبنان عددٌ من الأشخاص المهتمين بمسألة الحضور المسيحيّ في المشرق وشكّلوا هيئة بإسم "لقاء مسيحيّي المشرق" هدفه جمع أكبر عدد ممكن من الطاقات المسيحيّة في المشرق وبلاد الإنتشار، ببركة ومشاركة الكنائس، وفي إطارٍ واحد، لتثبيت الحضور المسيحيّ الحرّ والفاعل في المشرق وتعزيزه. وقد إتّفق المجتمعون أن يكون النشاط الأوّل والأساس للقائهم هو عقد مؤتمر عامّ لمسيحيّي المشرق تحت عنوان "اللّقاء الأوّل لمسيحيّي المشرق" تٌطرح فيه القضايا الأساسيّة التي تهمّ هؤلاء المسيحيّين لكي يواجهوا التّحدّيات الكُبرى التي تهدّد وجودهم ومستقبلهم.

منذ البداية أراد مؤسّسو اللّقاء تأمين مشاركة كلّ الطّوائف المسيحيّة فيه، والحصول على بركة رؤساء الكنائس كافّة ودعمهم المباشر لعمله، وذلك لتأمين أوسع مشاركة مسيحيّة مشرقيّة ممكنة في المؤتمر المنوي عقده. وبالفعل عيّن معظم رؤساء الكنائس ممثّلين لهم شكّلوا، مع النواة الأولى، الهيئة المؤسّسة.

وقد واكب أعضاء اللّقاء "سينودس الأساقفة- الجمعيّة الخاصّة من أجل الشّرق الأوسط" الذي إنعقد بين 10 و 24 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2010 في حاضرة الفاتيكان، وأرسلوا كتاباً بإسمهم للأمانة العامّة للسينودس بهدف المساهمة في مساره.

بعد عدّة إجتمعات عقدها "لقاء مسيحيّي المشرق" بضيافة الكنائس المختلفة في لبنان، تقدّم اللّقاء ببيان "علم وخبر" إلى وزارة الدّاخليّة في الجمهوريّة اللّبنانيّة، كما شكّل لجنة إداريّة مؤقّتة من أعضاء الهيئة التأسيسيّة مهمّتها الأساسيّة في المرحلة الرّاهنة الإعداد للمؤتمر المذكور أعلاه والمنوي عقده في لبنان قبل نهاية العام 2012.

 

تتلخّص أهداف "اللّقاء الأوّل لمسيحيّي المشرق"  بما يلي:

أوّلاً:

إيجاد مساحة لقاء وتواصل بين مسيحيّي المشرق بكافّة طوائفهم، وتأمين منبر تواصليّ لهم في هذا الظّرف التاريخيّ الخطر الذي يمرّون فيه. وقد رأى المجتمعون أنّ مجرّد عقد هكذا "لقاء" يجمع المسيحيّين المشرقيّين بكنائسهم كافّة، وبإنتماءاتهم السّياسيّة، والإجتماعيّة، والإقتصاديّة، والفكريّة والثقافيّة المُتعدّدة. وهو بحدّ ذاته حدثٌ تاريخيٌّ مميّز، ومبادرة رياديّة في الحياة المسيحيّة المشرقيّة. ويمكن لتجمُّعٍ كهذا أن يواكب عمل مجلس كنائس الشّرق الأوسط، الذي يجمع الكنائس المسيحيّة والقيادات الكنسيّة في الشرق كافّة، في إطارٍ مسكونيّ كنسيّ. ويأمل المجتمعون أن يُصبح هذا اللّقاء منبراً ذا صفة مستديمة، وجزءاً لا يتجزّأ من الوجود المسيحيّ المشرقيّ.

 

ثانياً:

طرح القضايا الأساسيّة التي تهمّ مسيحيّي المشرق، ومن أهمّ هذه القضايا: إبراز العناصر الإيجابيّة التي تجمع بين مسيحيّي المشرق، وتُعزّز وجودهم وشهادتهم في مجتمعاتهم في المشرق وبلاد الإنتشار.

 

ثالثاً:

البحث في التحدّيات التي تواجه المسيحيّين في مجتمعاتهم وضمن محيطهم المشرقيّ وفي بلاد الإنتشار، ومواجهة هذه التحدّيات التي تهدّد وجودهم ومستقبلهم ومحاولة إيجاد حلول لها.

ومن هذه التّحديات:

  • ترسيخ الحريّات السياسيّة والدّينيّة وحقوق الإنسان ضمن المحيط الإسلاميّ وفي إطار ثقافة الحوار المُشتركة، كما في ضوء مفهوم "الأقليّة" والنُظم الطّتئفيّة ورواسب النّظم الماليّة.
  • تفعيل مشاركة المسيحيّين في الحياة السياسيّة والعامةّ في إطار مفهوم الدّولة والمساواة في المواطنة في المشرق.
  • وقف الهجرة وضرورة تثبيت المسيحيّين وتعزيز وجودهم في قُراهم ومُدُنهم في المشرق في ضوء الأوضاع الإقتصاديّة والإجتماعيّة الرّاهنة التي يعيشونها.
  • مواجهة التطرّف الدّينيّ وإستعمال العنف والإضطهاد.
  • دراسة تأثير الصّراع العربيّ- الإسرائيليّ على الوجود المسيحيّ المشرقيّ.
  • مقاربة تأثير العولمة والحداثة والعلمنة على المسيحيّة والمسيحيّين المشرقيّين.
  • تعزيز دور المسيحيّين المشرقيّين في بلاد الإنتشار في المحافظة على الحضور المسيحيّ في المشرق، ودعم قضاياه في العالم وتعزيز شهادته وخدمته.

 

رابعاً:

الخروج بمقرّرات عمليّة تستكمل عمل المؤتمر وتضمن إستدامته لكي يُصبح إطاراً يجمع مسيحيّي المشرق، ويُعلي صوتهم، ويُسهم في تثبيت حضورهم وتعزيزه في المشرق. ومن المقرّرات المُقترحة إنشاء مرصدٍ لمتابعة القضايا المسيحيّة المشرقيّة، في المشرق وخارجه، وإيجاد مجموعاتٍ مؤثّرة (لوبي) لمتابعة قضايا المسيحيّين المشرقيّين في المشرق كما إستحداث آليّات لدعم الوجود المسيحيّ المشرقيّ وإستمراريّته، وتشجيع ودعم عودة مسيحيّي الإنتشار إلى بلدانهم، وإيجاد مصادر التمويل الضروريّ لكلّ ذلك.

تحميل

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé