بيانات صحفية / مواقف

الراعي من الغرب إلى الشرق الأميركي: بالعربي يحكي مع محبيه من أبناء البلاد العربية العديدة - غراسيا بيطار - السفير   19/10/2011

من غرب أميركا الى شرقها «يكرز» البطريرك بشارة الراعي رسالة الشركة والمحبة. ينادي علنا المغتربين اللبنانيين الى أن «سجلوا لبنانيتكم. فصحيح أن الشكر لأميركا التي لجأتم اليها فاحتضنتكم وأصبحتم من مواطنيها ولكن جذوركم في لبنان الأصالة والتراث والوطن الأم. ولا أحد يعلم فقد تحتاجون يوما ما الى جنسيتكم اللبنانية».
«الغربة» طبعت ضعفا عميقا في نفوس اللبنانيين وإن حاولوا الإيحاء بالعكس أينما كانوا في أميركا سواء في سان لويس وبيوريا في الوسط أو غربا نحو تكساس وكاليفورنيا أو شرقا في بروكلين نيويورك. «حضور سيدنا يقوينا في غربتنا» تقول هيفا بطحاني من دير الأحمر. «الحمد لله على كل شيء ولكن لا أحد مرتاح في الغربة فهذا البلد تعطيه الكثير لكي تحصلي منه على القليل». يشق الراعي حشود اللبنانيين التي تهمس له «نشكر الله عليك». اللبنانيون من أصحاب الهجرة القديمة يجمعهم ببلد الأرز رابط عاطفي متعفف عن أي أحمال سياسية. «زيارة الأب لأبنائه». هكذا يصفون جولة الراعي الأميركية. ولماذا يبحث البعض عن توضيحات معينة من البطريرك؟ تجيب المغتربة نينا خوري: «قد تكون تصريحاته الأخيرة أعجبت فئة دون أخرى ولكن كمسيحيين علينا أن نثق بما يقوله وبأنه يعرف الى أين الإتجاه يجب أن يكون. يجب أن ندعمه باقتناع ولا نلجأ الى الضغط عليه كما يفعل البعض لأهداف شخصية وسياسية».
وتوضح لهجات المرحبين بالزائر هوية المتحدرين من الأردن والعراق وفلسطين وسوريا. «نحن نحب البطريرك الراعي لأنه يعترف على الأقل بأن هناك موارنة في سوريا»، تقول رجاء السورية التي تحصل تعليمها الجامعي في أميركا.
لبنان لا يعني المغتربين إلا بقدر ما يتمكنون من إعادة أولادهم للعيش فيه. وهذا هو شبه المستحيل. ففي أميركا، الحلم ما زال مسموحا لأصحاب الطموح. ليس «الحلم الكبير» على ما كان متوفرا في الماضي وإنما «فرصة التقدم» لا زالت قائمة رغم الأزمة الإقتصادية التي تمر بها الدولة الأعظم في العالم. وهذا يظهر جليا في أبسط الأمور. الجسر مثلا الذي يربط بين نيوجرسي وبروكلين كانت تسعيرة المرور عليه 8 دولارات ومنذ أسبوعين تقريبا ارتفعت الى 12 دولارا دفعة واحدة. الأزمة حادة وإن كانت مظاهر الاحتجاج ما زالت محصورة في «وول ستريت» وضواحيه.
أمام الخليط الإغترابي المرحب به يؤثر البطريرك الذي يتقن الإنكليزية التحدث بالعربية، لأنه «هكذا أرتاح أكثر وأعبّر أكثر» يقول. أما «المترجم الرسمي» فهو «توأمه» النائب البطريركي العام المطران بولس الصياح. ولأن المحطات التي يتحدث فيها الراعي كثيرة ومتواصلة كان لا بد من أن تتكرر بعض الأفكار. وما يحصل هو أن الصياح عندما يرى أن الراعي كرر هنا أو نسي أمرا مهما هناك، كان يضيف في ترجمته أو يحذف «بحسب الحاجة». فما كان من البطريرك إلا أن علّق في أحد لقاءاته مع الجالية ضاحكا: «ما في أحلى من النائب البطريركي الذي يوصل رسالتي قبل أن أقولها وكأنه يقرأ أفكاري». ملامح حياء انطبعت على وجه الصياح فخبأه بيديه قبل أن يعلق: «في الواقع البطريرك وأنا نعمل معا ونفكر معا أي أنه يكفي أن يعطي إيحاء بفكرة ما حتى يكون ذلك كافيا لي لكي أفصلها». يضحك الراعي والصياح وتواكبهما القاعة تصفيقا.
من كاليفورنيا غربا طار الراعي الى يونيون تاون في بيترسبورغ شرقا حيث ثمانون في المئة من المغتربين هناك من عبدللي قضاء البترون. «نحن خواجات، يقول، غيرنا يتعب في التحضير ونحن نأكل وننام ونتكلم... فشكرا لكل الرعايا والأبرشيات».


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé