بيانات صحفية / مواقف

أعلن أن القمة الروحية للشرق الأوسط ستعقد في لبنان الراعي في عاصمة الاقتصاد الأميركي: يهودية إسرائيل تعيدنا لحرب الآلهة - غراسيا بيطار - السفير   21/10/2011

ما أن وصل البطريرك بشارة الراعي الى نيويورك حتى هطل عليه وابل الأسئلة. عن «الربيع العربي» و«حماية بشار الأسد للمسيحيين» و«الدولة اليهودية» و«أقباط مصر»... أجوبته جاءت مباشرة وواضحة. إطلالته الأولى في عاصمة الإقتصاد كانت من مانهاتن في مؤتمر صحافي عقده، أمس، في مقر الوكالة الكاثوليكية للإغاثة في الشرق الأدنى CNEWA ، في حضور رئيس البعثة البابوية في نيويورك جون كوزار ومطران نيويورك غريغوري منصور والوفد المرافق.
قرأ الراعي كلمة مطبوعة بالإنكليزية افتتاحا وناشد فيها الأسرة الدولية «أن تلتزم تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بلبنان بشكل مباشر مثل القرار 1701 الذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من قرية الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا ووقف الخروقات الإسرائيلية ضد السيادة اللبنانية. بالإضافة الى القرارات الدولية المتعلقة بشكل غير مباشر بلبنان مثل القرار 194 الذي يضمن حق العودة لنصف مليون لاجئ فلسطيني في لبنان». ثم فتح باب الأسئلة والأجوبة.
عن موقفه من «الربيع العربي» في سوريا ومصر وليبيا، قال: «ليس من السهل التحدث عن ديموقراطية في دول ما زالت أنظمتها ثيوقراطية، فالمسيحية كانت في الماضي ثيوقراطية ولكنها قامت بخطوة مهمة جدا وفصلت الدين عن الدولة وهذا ما نأمل أن يفعله الإسلام واليهودية لأن الصراع الدموي إذا وصل الى حرب أهلية في مصر أو غيرها كما حصل في العراق فعندها يصبح الربيع شتاء».
وأعرب عن قلقه من حصول انزلاق بسبب تنامي الحركات الأصولية «فيصل المتطرفون الى الحكم في مصر لأنهم ممولون ومسلحون». وسئل عن كلام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لناحية ألا مشكلة لدى بلادها من وصول المتطرفين الى الحكم في مصر وما أعقب هذا الكلام من حوادث بين الأقباط والجيش المصري في «ماسبيرو»، فأجاب: «نحن ككنيسة لا نوالي أنظمة ولا نعارض لأن هذا من حق الشعوب وإذا وصل «الإخوان المسلمون» الى الحكم في مصر أو غيرها، بإرادة الشعب الحر، فإن ما نطالب به هو احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير والمعتقد وفقا للشريعة الدولية». واسف لتعدي الجيش على المسيحيين الذين يمثلون «أغيبتوس» أي مصر الأساسية من الأقباط الأرثوذكس. وتابع: «الناس لا تقدر أن تحتمل الظلم وعلى الدولة أن تعمل لمنع تنامي الحركات الأصولية ومن غير المسموح أن يعيش المسيحيون مكسر عصا في مصر وغيرها».
ليس الشبه نفسه لكل الدول العربية. من هذا المنطلق أجاب الراعي على سؤال حماية الرئيس السوري للمسيحيين فقال: «ما نعرفه أن المسيحيين يعيشون في طمأنينة وسلام في سوريا من دون أي اعتداء يتعرضون له في بلدان أخرى. ولكن وكما في كل البلدان العربية التي فيها نوع من الديكتاتورية، فان سوريا تحتاج الى المزيد من الإصلاحات والحرية واحترام حقوق الإنسان ونأمل من سوريا سلطة وشعبا أن تجد الصيغة الفضلى التي تناسب البلد وبطريقة سلمية وحوارية بعيدا من العنف».
وهل ما يعاني منه المسيحيون في المنطقة سببه تأييد العالم لإسرائيل؟ أجاب البطريرك: «كلا وإنما السبب يعود الى النزاعين اللذين يحكمان المنطقة: نزاع إسرائيل والعالم العربي من جهة والصراع الإسرائيلي الفلسطيني من جهة أخرى». وقال «هذا النزاع المزدوج يؤدي الى الحرمان من الحقوق والى تنامي الحركات الأصولية وبالتالي يخلق جوا من عدم الاستقرار والأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يتأثر بها المسيحيون في المنطقة». وخلص أن «لا سلام واستقرار في الشرق طالما الإسلام واليهودية لم يقوما بخطوة المسيحية بفصل الدين عن الدولة».
وسئل الراعي عن ردة فعل العالم ازاء اعلان اسرائيل دولة يهودية، فأجاب: «في القرن الواحد والعشرين من غير المسموح اليوم بناء دول على أساس أنظمة دينية لأن هذا يعني نفي الآخر ومن شأنه إعادتنا الى حرب الآلهة. القول اليوم بدولة يهودية أو لليهود يعني تحدي العالم الإسلامي وإن كانت إسرائيل لم تقل بعد ما هو مصير غير اليهودي في مثل هذه الدولة أو على الأقل نحن نجهل ذلك».
استفاض الراعي بنقل «الصورة الجامعة» التي طبعت جولاته في المناطق اللبنانية «فقد رفعت صوري على المساجد وكتب بطريرك الوحدة ونأمل ألا نخيب ظن أحد»، كاشفا ان قمة الشرق الأوسط الروحية المرتقبة «ما زالت على مستوى الإتصالات»، معربا عن أمله في أن «يوافق الأزهر على المشاركة في هذه القمة التي ستعقد في لبنان وليس في العراق في موعد لم يحدد بعد».


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé