بيانات صحفية / مواقف

تهجير المسيحيين وهجرتهم من سوريا بين الواقع والفرضيات مناطق منكوبة مثل حلب والجزيرة وحمص وأخرى صمدت   07/10/2013

الادعاء ان ثمة 450 الف سوري مسيحي هاجروا الى خارج سوريا، كلام مثير للشك والهلع ويتحمل التأويل وشبهة المبالغة في ابعاده السياسية والاجتماعية والنفسية من اجل الاستثمار في الخوف ا

الادعاء ان ثمة 450 الف سوري مسيحي هاجروا الى خارج سوريا، كلام مثير للشك والهلع ويتحمل التأويل وشبهة المبالغة في ابعاده السياسية والاجتماعية والنفسية من اجل الاستثمار في الخوف المسيحي التاريخي من استعادة ذكريات مجازر 1860 وغيرها. فادعاء هجرة هذا الرقم الخطير يعني عمليات ان حوالى ربع السوريين المسيحيين هاجروا من بلادهم التي عرفت بأن حوالى 10 في المئة من سكانها من الطوائف المسيحية المختلفة اي ما يعادل حوالى مليوني مواطن سوري. واذا أُخذت في الاعتبار موقعة معلولا الاخيرة والاثر النفسي والمعنوي الكبير الذي تركته فيمكن فهم خلفيات الحرب النفسية والارهاب الذي يمارس على السوريين المسيحيين لحملهم على ترك ارضهم.

وفي شهادات عن حقيقة الوضع المسيحي في المناطق التي اصابها التهجير خلال الحرب، تتضح الصورة السوداوية والتي قد لا تثير قبولا لدى بعض السياسيين خصوصا في لبنان المنقسم بين مؤيد ومعارض للنظام السوري. فحوى هذه الشهادات ان العدد التقريبي 450 ألف مهاجر مسيحي هو تخمين وليس حقيقياً، لأسباب منها غياب اي هيئة احصاء او رقابة او جمعية او تنظيم سياسي او اجتماعي يعنى بأحوال النازحين المسيحيين في معزل عن النازحين من كل الطوائف والمذاهب، وتالياً لا تعداد حقيقيا لمن هاجر ولمن بقي، بل مجرد شهادات ومعلومات عامة.عادة ذكريات مجازر 1860 وغيرها. فادعاء هجرة هذا الرقم الخطير يعني عمليات ان حوالى ربع السوريين المسيحيين هاجروا من بلادهم التي عرفت بأن حوالى 10 في المئة من سكانها من الطوائف المسيحية المختلفة اي ما يعادل حوالى مليوني مواطن سوري. واذا  موقعة معلولا الاخيرة والاثر النفسي والمعنوي الكبير الذي تركته فيمكن فهم خلفيات الحرب النفسية والارهاب الذي يمارس على السوريين المسيحيين لحملهم على ترك ارضهم.

وفي شهادات عن حقيقة الوضع المسيحي في المناطق التي اصابها التهجير خلال الحرب، تتضح الصورة السوداوية والتي قد لا تثير قبولا لدى بعض السياسيين خصوصا في لبنان المنقسم بين مؤيد ومعارض للنظام السوري. فحوى هذه الشهادات ان العدد التقريبي 450 ألف مهاجر مسيحي هو تخمين وليس حقيقياً، لأسباب منها غياب اي هيئة احصاء او رقابة او جمعية او تنظيم سياسي او اجتماعي يعنى بأحوال النازحين المسيحيين في معزل عن النازحين من كل الطوائف والمذاهب، وتالياً لا تعداد حقيقيا لمن هاجر ولمن بقي، بل مجرد شهادات ومعلومات عامة.

حلب والجزيرة النموذج الأسوأ
النموذج الأسوأ للتهجير المسيحي هو مدينة حلب التي كان عدد المسيحيين فيها نحو 150 الفا قبل الحرب الاهلية ولم يتبق منهم سوى ما بين 70 الى 80 ألفا. وادى خطف المطرانين وبولس يازجي ويوحنا ابرهيم الى تفاقم التوتر ومشاعر الخوف وعدم الاطمئنان. ومن ابرز المجموعات المهاجرة الارمن، الذين انتقلت اعداد كبيرة منهم الى ارمينيا بعد التسهيلات التي قدمتها حكومة يريفان لهم على رغم نفي الاحزاب الارمنية هذا الامر. ويقول عدد من المهتمين بشؤون المهجرين المسيحيين من حلب وانحائها ان نصف الذين تركوا حلب إنما توجهوا الى تركيا واسوج واليونان مستعملين كل الاساليب والوسائل للمغادرة، وبعضهم سلك طرقا غير قانونية او التزوير، في حين ان النصف الآخر الذي ترك حلب ويبلغ عدده حوالى 35 الفا انما "يعيش على الشائعات منتظراً تطور الاوضاع في سوريا، او تدبر اوراق الهجرة".
المنطقة الثانية التي اصيب مسيحيوها بنكبة التهجير والهجرة اسوة بكل السوريين، هو الشريط الحدودي الممتد من بلدة رأس العين (قرب الحدود التركية) والتي اندلع القتال فيها اخيرا بين "جبهة النصرة" والمقاتلين الاكراد بهدف السيطرة عليها، نظرا الى موقعها الاستراتيجي. وادى ذلك القتال الى تهجير مسيحييها جميعاً الى حلب والداخل السوري طلبا للأمان. عند الشريط الحدودي ثمة بلد تدى الدرباسية كانت هي ايضا مأهولة بالمسيحيين السريان والارمن الكاثوليك وتهجروا جميعاً بفعل الاعمال العسكرية وممارسات "النصرة" واخواتها. بلدة عامودا المحاذية ايضا تركها المسيحيون، اما القامشلي فبقي فيها قسم كبير من المسيحيين بحماية الاكراد، والامر نفسه ينطبق على الحسكة التي تهجر اكثر من نصف مسيحييها. وفي سيرة التهجير من الشريط الحدودي مع تركيا ان سكان القرى والبلدات الاشورية مثل تل جمعة، تل تمر، تل الطويل وغيرها تكاد ان تفرغ من سكانها بعدما انتقل قسم كبير منهم الى لبنان، وتحدوهم الرغبة في الانتقال الى اسوج التي تضم جاليات سريانية واشورية كبيرة من العراق وسوريا. وتمضي الشهادات الى ان مدينة بو كمال ومحيطها من قرى وبلدات سريانية تكاد ان تخلو من المسيحيين لأسباب، في مقدمها سيطرة المتشددين على تلك المناطق، رغم ان السريان والاشوريين وقفوا بجانب المعارضة عند انطلاقتها سلميا.
في اختصار توحي الصورة ان ثمة حملة تطهير من المسيحيين وكل المسلمين المعتدلين في منطقة شرق الفرات او ما يسمى "الجزيرة".
واصابت لعنة التهجير المسيحيين في حمص ومنطقتها، بدءا من المدينة التي كانوا يتوزعون احياءها مع المسيحيين السنة والعلويين، ومنها الى الارياف. وابرز القرى التي نالها التهجير بلدة القصير التي تهجر اهلها المسلمون والمسيحيون بعدما تحولت ساحة قتال، في حين صمدت ربلة والقرى والبلدات المسيحية والشيعية الاخرى في تلك الناحية.

أوضاع متفاوتة
وفي مزيد من الشهادات، ان الوجود المسيحي في مدينة حماه هو ضعيف اصلا ولا تقيم عائلات مسيحية كثيرة هناك، في حين ان الحضور المسيحي الكبير في تلك الانحاء يتركز في مدينتي محردة (مسقط رأس البطريرك هزيم) والسقيلبة، وسكان البلدتين من الروم الارثوذكس. ورغم تعرض البلدتين للهجوم صمدتا ولم تسقطا ولم تتهجرا. والى الشمال الغربي من حلب، دائما حسب الشهادات، بلدتان مسيحيتان تم تهجير اهلهما قرب اريحا هما الغنيمية وكنسدا وسكانهما من اللاتين. وقد تعرضتا لاعتداءات وانتقل سكانهما الى المناطق السورية الاخرى، ولا سيما وادي النصارى والساحل السوري.
في جنوب سوريا عند الحدود الاردنية في حوران ودرعا والسويداء تنقل الشهادات ان اوضاع المسيحيين مستقرة نوعا ما، وتشبه اوضاع كل السوريين، ويقال ان حضور المعارضة الليبرالية وضعف تأثير الاسلاميين المتشددين أديا الى غياب اعمال الخطف والابتزاز وتفجير الكنائس التي شهدها شمال سوريا، وتالياً طمأنة النفوس بعض الشيء.

"متفاهمين مع الكل"
يقول الكاتب السوري جبران سعد في وصف وضع السوريين المسيحيين: "انهم عاشوا في الجزيرة مع الاكراد والبدو، وفي الساحل مع العلويين، ومع الدروز في الجنوب، وفي المدن مع السنة، متفاهمين مع كل مكونات المجتمع السوري في شكل اهلي وسلمي، بينما هذه المكونات غير متفاهمة بعضها مع بعض. هذه اهم واقوى نقطة في شخصيتهم ووجودهم الحضاري. وهم لا يشكلون تالياً كيانات منفصلة باستثناء وادي النصارى".
وفي رأيه ان المسيحيين حاولوا العمل ضمن تنظيمات علمانية حزبية للتعبير عن موقفهم اللاطائفي، لكن الاثمان كانت غالية. اما حضور جورج صبرا او ميشيل كيلو فلا يعبر عن موقف القواعد الشعبية للمسيحيين". ويتهم سعد "المعارضات السورية بأنها تسببت في احجام المسيحيين والاقليات عن تأييدها بسبب غموض مشروعها، فتارة يقولون دولة مدنية سورية ضمن رؤية اسلامية، وطورا يقولون إنها تعتمد الاسلام مصدرا للتشريع او لعباً اخرى على الكلام(...)”.

سفارات تنفي تسهيل اللجوء
السفارات التي تعمل على تأمين سمات الهجرة في لبنان تقول انها لا تميز بين سوري مسلم او مسيحي، وان كل من يستوفي الشروط ينال "الفيزا". واستنادا الى السفارات لا معنى لكل كلام على تسهيل هجرة المسيحيين. هذا هو موقف البعثات الديبلوماسية الاميركية والفرنسية والكندية بعد الاتصال بها، مع ملاحظة ان هذه البعثات لم تلحظ كثافة تقديم طلبات من السوريين. وباستثناء المانيا التي سمحت بانتقال خمسة آلاف سوري اليها كلاجئين، فإن الامور لا تخرج عن اطارها العادي. تبقى اسوج والدول الاسكندنافية التي يقال ان ثمة اعدادا من السريان وصلوا اليها بطريقة قانونية او غير قانونية، كما في اطار عمليات لم الشمل واللجوء الموقت وليس واضحا عدد الذين انتقلوا الى هناك مع التقدير انه يصل الى بضعة آلاف.
وفي اتصال مع الوكالة الاسوجية للهجرة واللجوء، يتضح ان دائرة اللجوء تلقت العام الفائت وحتى كانون الاول 2012 حوالي 42479 طلب لجوء، منها 6832 طلبا لسوريين من دون تحديد لهويتهم الطائفية او المذهبية، ويليهم عددا الصوماليون والافغان. وتتوقع الدائرة المزيد من العنف في سوريا وتضع في حساباتها استيعاب حوالى 18 الف لاجئ سوري، مع تأكيها على عدم التمييز بين مسلم ومسيحي وعلوي ودرزي.


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé