بيانات صحفية / مواقف

حطّ في نيويورك.. ويلتقي بان اليوم الراعي: لا تكونوا جامدين ومتقوقعين في أحزابكم - غراسيا بيطار - النهار   20/10/2011

يحمل البطريرك الماروني بشارة الراعي «همّ الشرق» ويضعه في صحن الشرق الأميركي. إنها المحطة الأخيرة من جولته الأميركية: نيويورك. المدينة الأكثر كثافة سكانياً في الولايات المتحدة إذ تحوي ثمانية ملايين نسمة والتي تشكل أحد أهم مراكز المال والتجارة والثقافة في العالم وأيضاً الهجرة.
في كاتدرائية سيدة لبنان للموارنة في بروكلين، سيتمّ اليوم لقاء الراعي برعيته الوافدة من كافة ضواحي مدينة نيويورك وحتى من الجارة نيوجرسي ولونغ أيلاند وبوسطن وغيرها. «نيويورك سيتي» هي العاصمة الاقتصادية التي شكلت الحلم لمستقبل أفضل لكل لبناني ترك أرضه هائماً في بلاد الله الواسعة. «يبلغ عدد اللبنانيين المسيحيين المسجلين هنا حوالى 1500 عائلة وإنما يقدر عدد غير المسجلين بحوالى 20 ألفاً وإذا ما أضيف اليهم المسلمون من سنة وشيعة ودروز فيفوق العدد الـ30 ألفاً بين نيويورك وضواحيها» يقول الأب المرسل جان يونس مساعد كاتدرائية سيدة لبنان لأربع سنوات وهو حالياً كاهن رعية القديس أنطونيوس البدواني في دانبري في ولاية كونتاكي. لا بد لكل مغترب لبناني أن تشكل هذه المدينة الصاخبة محطة إلزامية في هجرته مستوحياً من شعارها «نحو الصعود أكثر من أي وقت مضى».
إنها عاصمة الأمم المتحدة وفيها سيلتقي الراعي بالجالية اللبنانية الملونة والتي يؤكد المنظمون أنهم لم يتبلغوا أي مقاطعة من أي طرف سياسي فيها، «فهم ينظرون الى البطريرك كرمز للوحدة الوطنية»، ويحرصون على التأكيد أنه «على عكس ما يحصل في لبنان، لا انقسامات بيننا وإنما جميعنا واحد.. مسلمين ومسيحيين».
وفي الجانب الأميركي، لا يمكن إغفال «الثقل الانتخابي» النسبي لهذه الجالية ما يشرح مشاركة القادة الأميركيين المحليين في كل محطات البطريرك بما فيها بروكلين، حيث سيحضر رئيس البلدية وسيناتور الولاية.
في أيام الراعي النيويوركية الخمسة محطتان بارزتان: الأولى، لقاؤه الخميس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حيث «سيعرب البطريرك ـ يقول الأب يونس ـ عن هواجس المسيحيين في الشرق ويتمنى على الأمم المتحدة أن تلاحق تطبيق القرارات الدولية لمصلحة لبنان وكل شعوب المنطقة». والثانية، لقاؤه مع كل مطارنة الاغتراب في لقاء مسكوني مهم لتعميق العلاقات بين الكنائس. كما أن ممثلي السنة والشيعة والدروز في نيويورك مدعوون الى كل المحطات الراعوية. بالإضافة الى لقاء البطريرك مع المنظمات الداعمة للكنائس الشرقية وهي منظمات كاثوليكية بابوية تساهم في الدعم المادي لتنفيذ المشاريع الخيرية لتلك الكنائس.
وقبل نيويورك، عرّج الراعي في طريقه من كاليفورنيا على مدينة فالريفير في ماساتشوستس، حيث لبى دعوة رعية مار أنطونيوس لعشاء حضره أكثر من 600 شخص مثلوا كل الأطياف اللبنانية. وفي كلمته، توقف عند أسماء الأحزاب فقال: «يفرض علينا إسم الحزب أحياناً عدم الانفتاح وإذا كان الأمر كذلك فلنغيّر أسماء أحزابنا لأن لغة الأمس لا تصلح لليوم».
وإذ ركّز الراعي على فتح صفحة جديدة في حياة الوطن، جدّد دعوته رجالات الدولة الى الجلوس الى طاولة واحدة «من دون أحكام مسبقة لنسج خطوط عقد اجتماعي جديد». خاتماً: «لا تكونوا جامدين ومتقوقعين في أحزابكم».
وكان لافتاً للانتباه أن كثيراً من الحضور تكبّدوا عناء قيادة سياراتهم لأكثر من تسع ساعات من ولاية الى أخرى بغية لقاء الراعي ومعظمهم أصلهم من بلاد جبيل مثل إهمج وعمشيت والعاقورة أو من بيت الدين في الشوف. وقبلاً كانت له محطة في يونيون تاون في بنسلفانيا أو «القرية الريفية التي تحوي هجرة لبنانية تعود الى ما قبل المئة عام». ساعة ونصف الساعة عبر البطريرك من ماساتشوستس الى بنسلفانيا على متن طائرة رئيس الاتحاد الماروني سامي الخوري ليلتقي بجالية خذلتها الدموع ما إن رأت الراعي وسمعته. معظمها من عبديللي قضاء البترون وتميزت بحضور من الإكليروس فاق الخمسين مطراناً وكاهناً، وهو أول بطريرك يزورها في تاريخ البطاركة «وهذا شرف لي وسعادة كبيرة تغمرني» على ما قال، قبل أن يتوجه الى بيترشام حيث عقد لقاء مع عدد من الرهبان الذين اختاروا الحياة النسكية، ليستهل بعدها محطته النيويوركية.


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé