بيانات صحفية / مواقف

ندوة حوارية حول المذكرة الوطنية للبطريرك الراعي في جبيل   07/04/2014

رعى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثلا بالمدير العام للمركز الماروني للتوثيق والابحاث الخورأسقف سعيد الياس سعيد،الندوة الحوارية التي نظمها المركز الدولي لعلوم الانسان واللقاء الوطني، حول المذكرة الوطنية للبطريرك الراعي، في قاعة المركز الدولي لعلوم الانسان – جبيل، حضرها النائبان وليد خوري وعباس هاشم، قائمقام جبيل نجوى سويدان فرح، الاباتي أنطوان خليفة، امام مدينة جبيل الشيخ غسان اللقيس، المونسنيور حليم عبدالله ممثلا راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، منسق قضاء جبيل في “التيار الوطني الحر” طوني أبي يونس، رئيس اللقاء الوطني صادق برق، رئيس جمعية “انج” الاجتماعية اسكندر جبران وعدد من الفعاليات الثقافية، الاقتصادية والتربوية ومهتمين.

استهلت الندوة بالنشيد الوطني وكلمة الافتتاح لامين سر اللقاء الوطني طوني ضو الذي اعتبر أن “المذكرة جاءت إعلانا لذاكرة تاريخ الوطن، ودليلا مرشدا يذكر بحتمية التلاقي الوطني، عبرة من كل هذه الازمات التاريخية من أجل إسناد التوجهات المستقبلية الجامعة، واستنهاض مقومات لبنان دولة وشعبا ومؤسسات”.

بعدها لفت مدير المركز الدولي لعلوم الانسان أدونيس العكرا الى أن “المذكرة لا تكفر أحد ولا تعلن الدولة المسيحية على الارض”، متناولا “علاقة الكنيسة بالسياسة عندما كان الدين المسيحي دين ودولة والكنيسة كانت حاكمة رأينا محاكم التفتيش التي تقمع الموطين، ولكن بعد المجمع الفاتيكاني الثاني تخلص المسيحيون من هذا الامر، وأصبح هناك صداقة مع الفكر العلماني المدني واعتبرت الكنيسة ان العلمانية هي تطبيق لسياسة الكنيسة الاجتماعية في المجتمع وأصبحت تعطي التوجيهات التي تركز على مبادىء الوحدة والمحبة والمساواة”.

الفرزلي

ورأى نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي في قراءته، أن “المذكرة بشموليتها تعيد الاعتبار إلى التوازن العقلاني والمجرد،الذي من شأنه حفظ النسيج السياسي بعيدا عن مبدأ استيلاد مواقع المسيحيين في كنف المذاهب الاخرى بالتأكيد على رسوخ الديموقراطية التوافقية، بل على ما يمكن تسميته بالديموقراطية الميثاقية، وأن المذكرة تتماهى مع ما كان اللقاء الارثوذكسي يحذر منه، وهو تهميش الدور المسيحي في خصوصية النظام اللبناني بفرادته وأبعاده التشاركية، فالغاية أن لا تتحول الشراكة إلى شرك بدلا من أن تكون مشاركة، وقد ارتكبت باسمها أكثر من معصية لاسيما في معرض إناطة السلطة الاجرائية بمجلس الوزراء مجتمعا بعد انتزاعها من رئيس الجمهورية، فالمشاركة الفعلية في صناعة القرار الوطني تفترض حتما رئيسا قادرا للجمهورية بمعايير تمثل المكون الذي ينتمي إليه”.

أضاف: “نلتقي مع مذكرة بكركي على ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية كرئيس للدولة وحام للدستور من ضمن المهلة المحددة دستوريا وخارج أي جدل دستوري، وهو الشرط الاساس الذي من دونه لا حضور للدولة ولا انطلاق نحو المستقبل”، آملا أن “تتمتع الطبقة السياسية بمختلف رؤاها بالاخلاق الدستورية الراقية وتعمد على تجسيدها في النسيج اللبناني المتنوع باحترام المهل الدستورية، لان الارهاب الذي يقتات من الفراغ يعمد بعد كل عملية على تدمير البنية اللبنانية في جوهرها وتكوينها، هذا يفترض من الجميع أن يدركوا بأن بكركي في المذكرة المقدمة منها تسلط الضوء على هواجس المسيحيين المتصلة بهذا الصراع، فلا يجدر بالمسيحية أن تظل ضحية استغلال مقيت لايماننا بالعروبة وبأننا طائفة اللاطائفيين”.

سعيد

ورأى الخوراسقف سعيد الياس سعيد من جهته أن “مذكرة بكركي تجديد لفعل الايمان بلبنان وتجربته الحضارية، وهي مذكرة وطنية لانها تتناول شؤون الوطن الراهنة وشجونه وهواجسه مقتدية بنهج البطريركية المارونية وبطاركتها العظام في تدبر أحوال الشعب ومؤسسات كيانه صونا لكرامته وحريته وحفاظا على تعدديته وانفتاحه، وأن المذكرة تدعو الى انتخاب رئيس جديد ضمن المهل الدستورية وبعيدا عن أي جدال دستوري، وترى أن الرئيس العتيد يجب أن يكون متحليا بالمواصفات الملائمة لسمات الدولة المرجو انتاجها برئاسته أي: أن يكون أولا رئيسا للسلطات كلها بمعنى أنه ليس سياسيا، وهو قوي، رئيس قوي بفضل دعم الحيثية التي يأتي منها”.

وأعتبر أن “هاجسا الحرية والمصير لا يعفي الموارنة من المسؤولية عن تهددهما الدائم، وحياد لبنان حاجة للمنطقة، لانه حياد ملتزم بقضايا العدالة والسلام فيها ابتداء بالقضية الفلسطينية ومرورا بقضية السوريين المهجرين الى لبنان، كما أن حياد لبنان حاجة للعالم في اعلائه شأن حقوق الانسان بكليته عن طريق اسهامه في وضع المواثيق الدولية ومنها شرعة حقوق الانسان”.

شمس الدين

وعلق مفتي بلاد جبيل وكسروان الشيخ عبد الامير شمس الدين على ما حدده البطريرك الراعي من أولويات في المذكرة أولها استكمال بناء سلطة الدولة داخليا وبسطها على كامل الاراضي اللبنانية والمساعدة على تحفيز القوى السياسية اللازمة لادارة الحكم ولاعادة بناء الدولة ومؤسساتها المركزية والحرص على الدستور، معتبرا أن “الامر يحتاج الى أن يكون الحكم حكما سليما وليس غرائزيا بالطائفة أو المذهب أو الجهة التي ينتمي إليها النائب أو الوزير”.

وقال: “أولا يجب قوننة مصوغات التمديد للمجلس النيابي وتحديدها، وبهذا نتفادى ما اعترض على التمديد الاخير بأنه غير دستوري، وكذلك التجديد فترة السماح للمكلف بتشكيل الحكومة والعمل على اصدار مرسوم بتحديد مدة الاستشارات وأن لا يكون المكلف تابعا لاكثرية نيابية،اصدار مراسيم قوانين صارمة في مجال التطبيق بالنسبة للفساد المالي والاداري والهدر والاعتداء على أملاك الدولة وخصوصا الشواطىء البحرية، وضع قانون انتخابي جديد وفق الميثاقية اللبنانية، ولا بد أن تكون نتائج القانون الانتخابي إلا على أساس النسبية”، لافتا الى أن “هناك من يعترض على القانون الارثوذكسي ونحن لا نعترض على هذا القانون” ومعتبرا أنه “يمكن أن تقسم الدوائر الى ما يكون منها مسيحيا في غالبيته، حينئذ تنتخب هذه الدوائر النواب المسيحيين، كذلك الامر بالنسبة للمسلمين والدوائر المختلطة تنتخب من كلا الطرفين”.

ورأى أن “اقرار اللامركزية الادارية الموسعة شيء جيد، وبالنسبة للدستور واستكمال تطبيق اتفاق الطائف الذي يوجد حوله لغط كبير، نحن نوصي بأن يصار الى تشكيل لجنة متخصصة تعمل على تعديل العبارات التي تؤدي الى الالتباس في بعض النصوص والتي يقع حولها الاختلاف، تأليف حكومة ذات كفاءة وهذا ما ينادي به كل لبناني مخلص”.

 


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé