بيانات صحفية / مواقف

محاضرة في الفحيص حول "دور مسيحي الشرق في الزمن الحاضر"   15/10/2014

ألقى المطران مارون لحّام، النائب البطريركي للاتين في الأردن، محاضرة بعنوان "دور مسيحي الشرق في الزمن الحاضر" وذلك في مقر نادي الفحيص الأرثوذكسي، بحضور رئيس بلدية الفحيص هويشل عكروش وكهنة كنائس الفحيص الرسولية وجمع من أهالي البلدة وأصدقائهم.

وتحدث المطران لحّام في المحاضرة، التي أدارها الأب رومانوس سماوي، عن موقف الكنيسة من الأوضاع الحالية، مبيناً رفضها التام لكل حرب وقتل وعنف بجميع أشكاله وسعيها الدائم إلى دعوة الأطراف المتحاربة إلى معالجة الأمور بالطرق السلمية والحوار. وأضاف: "كانت للكنيسة خبرة طويلة في مواضيع مثل العدل والحقوق واللاعنف والطرق السلمية، فقد قدّم البطريرك ميشيل صبّاح فكراً مسيحياً في هذا الشأن".

وأكد على رفض الكنيسة الكامل بزج اسم الله تعالى في الحروب وأعمال العنف، خصوصاً من يقتل باسمه، وذلك لإدراكها بأن الله محبة، ولأنها عاشت خبرة طويلة من الحروب الدينية في القرون الوسطى، حيث أدركت بأن زج الدين يتناقض مع جوهره وتعاليمه، فالدين لا يجب أن يكون مبرراً لتحقيق مصالح وأهداف سياسية بل يدعو دائماً إلى قيم دينية وإنسانية. منبهاً من خطر استعمال بعض الآيات الكتابية بشكل انتقائي لتبرير موقف معين، بينما يجب أن تؤخذ الكتب المقدسة كوحدة واحدة.

وبخصوص معاناة المسيحين في العراق وسوريا، قال مطران اللاتين في الأردن: "بالرغم من أن المسيحيين قد عانوا أوقاتاً صعبة زمن العباسيين والفاطميين، إلا أن مشاهد قطع الرؤوس والعودة إلى الجزية وتطبيق النظام الإسلامي بهذا الشكل في هذه الأيام لم يحصل أبداً". مضيفاً: "من المؤكد أن البقاء في العراق في هذه الأيام يتطلب نوعاً من البطولة. والسؤال هو: هل الجميع مدعو إلى البطولة؟. فإن كان رب العائلة مستعد للبطولة فهل هذا الأمر يدفعه إلى التخلي عن عائلته؟".

ورأى المطران لحّام أن موقف البطريرك روفائيل الأول ساكو من قضية الهجرة كانت في منتهى الحكمة: "أنا لا أقول بعد لأحد أن يبقى في العراق. ولا أن يغادر العراق. أطلب من كل مسيحي أن يرى أمام ضميره ما يطلبه منه الله وأن يتصرف على ما يمليه عليه ضميره. إن أراد البقاء فليبقَ، وإن أراد أن يغادر فليغادر. لكن ليعلم أن العراق يبقى بلده، والكنيسة تبقى كنيسته ومستعده لقبوله مجدداً عندما تهدأ الأمور". لكنه استدرك قائلاً: "هذا لا يعني أن تقوم السفارات الأجنبية بفتح الأبواب على مصرعيها لهجرة المسيحيين، لأنه سيعمل بالتأكيد على إفراغ البلاد منهم، سيما وأن المسيحيين يحلمون دائماً بالهجرة".

وحول موقف الكنيسة الكاثوليكية من الحرب على داعش قال المطران لحّام: "كان جواب البابا فرنسيس على الشكل التالي: يجب إيقاف المعتدي. لكن هذا الأمر يجب أن يأتي من الهيئات الدولية لا أن تستغل إحد دولة الأمر لتحتل دولة ما أو لتسيطر عليها بشكل من الأشكال. عملياً، أقرت الأمم المتحدة حرباً على داعش للقضاء عليها، حسب القوانين الدولية، لهذا فإن الكنيسة لا تمانع في ذلك".

وقدّم النائب البطريركي للاتين في الأردن جانباً إيمانياً في هذا الشأن قائلاً: "لا صدفة مع الله. فهو وضعني مسيحياً في الأردن، لأعيش إيماني في الأردن، وأشهد لإيماني في الاردن، وإلا لكان خلقني مسيحياً في استراليا. وحمل الصليب شرط أساسي في اتباع المسيح".

وحول الأوضاع في الأردن، قدم المطران لحّام شكره إلى الله على "نعمة الأمن التي ما زلنا ننعم بها بالرغم من كل ما يحيط بنا". وقال أن الكنيسة في الأردن أخذت موقفاً عملياً من خلال استقبالها الإخوة المهجّرين في العراق بكل رحابة صدر في العديد من الكنائس، كما كان لجمعية الكاريتاس، ذراع الكنيسة الكاثوليكية في العمل الاجتماعي، الدور الكبير والمشهود في هذا الخصوص.

وحول تخوفات المسيحيين في الأردن، سيما وأننا في وقت لآخر نسمع عن دعم مبطن لداعش في بعض المواقع الإلكترونية، كما أوقفت السلطات الأردنية مؤخراً بعض الأئمة الذين دعوا لمساندة داعش في خطب يوم الجمعة، أجاب المطران لحّام: "يجب ألا نستبق الأحداث، وأظن أن هنالك عوامل قوية تمنع ذلك، فتنظيم داعش اليوم في موقع دفاعي لا يرغب الآن بفتح جبهة حرب جديدة. ثم أن الأردن لديه جيش قوي ومخابرات فاعلة وحكومه رشيدة". وأضاف: "إن حدث بالرغم من كل ذلك، فنحن لسنا أفضل من غيرنا. ننتظر، وعلى ضوء ذلك نتصرف".

 


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé