بيانات صحفية / مواقف

نداء رؤساء الطوائف المسيحية في حلب يؤكد على اهمية العيش المشترك والمصالحة والتسامح رغم كل الفروقات والتعديات ليعود السلام والاستقرار   10/08/2012

في هذه الظروف المأساوية التي تمر بها مدينة حلب نرفع صوتنا عالياً لنطالب جميع الأطراف المعنية بوقف الاقتتال وإراقة الدماء.

لقد أدّى تصاعد العنف في الأيام الأخيرة إلى ازدياد عدد القتلى من عسكريين ومدنيين وإلى تضاعف عدد الضحايا من رجال ونساء وأطفال. وشهدت مدينة حلب غلياناً واسعاً في بعض المناطق والأحياء، فبدأت حركة نزوح جماعية إلى مناطق أخرى، واختار كثيرون الهجرة واللجوء إلى بلدان مجاورة. وفيما يسيطر الخوف والقلق على أهل البلد بدأ الناس يعانون من أزمة الكهرباء والمياه والمحروقات والغاز والخبز والدواء، بالإضافة إلى تردّي الأوضاع المعيشية والاتصالات.

لقد بنينا مدينة الشهباء حلب طوال عقود وعقود يداً في يد، مسيحيين ومسلمين، وتألقت عبر العصور حضاراتنا وثقافاتنا المتنوعة حول قلعتها الشامخة، وحافظنا عليها من كل غاضب غاشم، ورفعنا فيها رايات العلم والتطور. فهذا حرام علينا أن نهدم ما بنيناه، وأن نزرع في قلوب أولادنا الأحقاد والضغائن، وأن نقطّع صلات القربى والمودّة في صفوف أبناء الشعب الواحد.

من حقنا كأبناء وطن واحد، بغضّ النظر عن ديننا ومذاهبنا وانتماءاتنا، أن نعيش بسلام ونلتقي على المحبة، وفي انتظار ذلك اليوم الذي نتوق إليه نناشد جميع أطراف النزاع باحترام الشرائع السماوية وحرمة دور العبادة والمواثيق الدولية والحقوق المدنية.

نحن متيقنون بأن الوقت لم يفت بعد لأن يعود جميع السوريين إلى رشدهم، فيحتكموا إلى صوت ضميرهم الوطني، ويسيروا في ضوء الحكمة، ويجلسوا إلى طاولة الحوار تجنباً للكوارث والفتن المحيقة بنا.

ندعو أبناءنا المؤمنين إلى التحلّي بالصبر والاتكال على الله، والصلاة والصوم، ومشاركة إخوتهم المسلمين في صيام شهر رمضان الفضيل، والقيام بأعمال الرحمة تجاه النازحين والمشرّدين والمنكوبين.

نوجّه نداءنا إلى السوريين جميعاً، باسم الله الواحد الأحد، أن يقدروا أهمية العيش المشترك في وطن واحد ويسعوا إلى المصالحة والتسامح، بالرغم من كل الفروقات والتعديات ليعود السلام والاستقرار إلى الربوع.

نقدّر عالياً ما يصلنا من مساعدات إنسانية، وننتظر من دول العالم أن تساعدنا كي نخرج من دوّامة العنف، ونلملم الجراح، ونتسامى على الخلافات.

وإذ نستمطر شآبيب الرحمة الإلهية على أرواح الشهداء، نعزي المفجوعين ونتضامن مع المنكوبين، سائلين المولى أن يعيد إلينا السلام، لتنهض سورية من كبوتها وتنطلق نحو مستقبل مشرق جديد تسوده العدالة والحرية والكرامة.

            " ليعطكم السلام رب السلام نفسه في كل حين وفي كل حال، ليكن الرب معكم أجمعين "، " وإنه على كل شيء قدير ".


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé