بيانات صحفية / مواقف

مصادر سورية لـ آكي: الآشوريون والأرمن بدأوا بالرحيل   06/09/2012

روما - وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
قالت مصادر آشورية وأرمنية سورية مطّلعة أن أبناء هاتين الطائفتين بدأوا بالرحيل من سوريا نتيجة خوفهم من تصاعد العنف في البلاد، وأشارت إلى أن الأرمن يغادرون أساساً إلى أرمينيا، فيما يغادر الآشوريون إلى دول أوربية غالباً بطرق غير قانونية، لافتة إلى أن أحد أهم أسباب هجرتهم هو استبداد بعض الأحزاب الكردية ومحاولتها بسط سيطرتها على مناطق تواجدهم بقوة السلاح.

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إنه "على الرغم من عدم حصول اضطرابات أمنية مهمة حتى الآن في محافظة الحسكة، إلا أن مئات العائلات الآشورية والأرمنية في الأسابيع الأخيرة تركت منازلها في القامشلي وبقية مدن وبلدات محافظة الحسكة وغادرت سوريا التي شكلت عبر التاريخ ملاذاً آمناً لها"، موضحة أن "وجهة الأرمن محددة إلى الوطن الأم (الجمهورية الأرمنية)، ولأجل الإسراع في ترحيل الأرمن، سيرت شركات طيران أرمنية رحلات خاصة من مطار القامشلي الدولي إلى عاصمتها يريفان" حسب قولها.

وأضافت "أما الآشوريين فوجهتهم إلى الدول الأوربية، والكثير منهم يسلك طرقا غير شرعية عبر تركيا واليونان بواسطة شبكات التهريب، الأمر الذي يجعل حياتهم في خطر، ويذكر أن العشرات منهم ألقي القبض عليهم وقد ألقت بهم السلطات التركية في مخيمات اللاجئين السوريين الموجودة على أراضيها" وفق تأكيدها.

وللاطلاع على حقيقة وحجم هذا الموضوع، قال سليمان يوسف الناشط السياسي السوري الباحث بقضايا الأقليات لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "إنه لشيء محزن أن تكون ردة الفعل السريعة للآشوريين والأرمن على مفاعيل الأزمة السورية الراهنة هي الهجرة وترك كل شيء خلفهم، لكن يبدو أن هذا قدر مسيحيو المشرق، فبحكم خصوصيتهم الدينية والثقافية والاجتماعية هم الحلقة الأضعف في المجتمع، تالياً هم الأكثر تضرراً من الهزات السياسية والانتكاسات الأمنية التي تصيب بلدان هذه المنطقة، وقد جاء خطف وقتل شابين آشوريين (اسطيفو تمر وبولص شمعون) في أسبوع واحد من شهر تموز/يوليو الماضي ليعمّق مخاوف الآشوريين من مصير مشابه لمصير أشقائهم في العراق، والخطف والقتل والتهجير من مناطقهم التاريخية" حسب قوله.

وقال سكان المنطقة وناشطون آشوريون إن وتيرة الهجرة الآشورية والأرمنية ارتفعت بشكل مخيف بعد تطورات متسارعة مثيرة شهدتها المناطق الشمالية الشرقية من سورية، تمثلت بقيام أنصار (حزب الاتحاد الديمقراطي) الكردي بالسيطرة على دوائر أمنية ومؤسسات حكومية ورفع الأعلام الكردية فوقها في العديد من المدن والبلدات مثل المالكية وعامودا وعين العرب، ونشر حواجز أمنية مسلحة على الطرق.

وحول هذا الملف قال يوسف، الناشط السياسي المعارض "هذه التطورات أكدت ما كان يخشى منه الكثيرون، وهو وجود (أجندة خاصة) لأكراد سورية، ومن المؤكد أن الأجندة الكردية لن تلقى قبولاً من قبل المكونات السورية الأخرى، كما أن النخب الآشورية والأرمنية لا ترى في أي (سلطة) كردية محتملة في المناطق التي يسعى الأكراد إلى بسط سلطتهم عليها بقوة السلاح، أكثر من استبدال (الاستبداد العربي) بـ (استبداد كردي) قد يكون أكثر سوءاً وظلماً عليهم"، وأضاف "لهذا، قرر كثير من الآشوريين والأرمن الهجرة وترك المنطقة، خاصة مع تزايد المخاوف من نشوب نزاع عرقي في المناطق الشمالية الشرقية من سوريا، إذا ما أصرت القوى الكردية على تحقيق أجندتها الخاصة" على حد تعبيره.

وكما كثير من السوريين، يأمل آشوريو وأرمن سورية أن تقضي الثورة على النظام الشمولي وتنهي الاستبداد والانتقال بسوريا إلى دولة مدنية ودولة مواطنة حقيقية تنتفي فيها كل أشكال التمييز القومي والديني والسياسي، لكنهم يخشون من تصاعد العنف والعنف المضاد.

وعن ما يقوم به الآشوريون لاحتواء هذه التداعيات قال يوسف "وسط مشاعر الإحباط واليأس من الأحزاب والتنظيمات الآشورية الهشة وبقدرتها على الارتقاء إلى مستوى التحديات، ثمة شعور متزايد في المجتمع الآشوري (السرياني) بالحاجة إلى دور أكبر للمؤسسة الكنسية في تنظيم وتحصين المجتمع الآشوري في مواجهة المخاطر في ظل انحراف القائمين على المؤسسات الكنيسة عن النهج الوطني والقومي للكنيسة السريانية العريقة، وقد نظّم الشبان الآشوريين السريان الشهر الماضي اعتصاماً غير مسبوق في تاريخ الكنيسة السريانية، أكبر الكنائس الآشورية في سورية، في كنيسة مار يعقوب مقر المطرانية بالقامشلي ونقلوا اعتصامهم إلى مركز المطرانية بالحسكة، وطالبوا بحل (المجلس الملّي ـ مجلس الطائفة) وانتخاب مجلس جديد، وتم الاتفاق على تشكيل مجلس موازٍ للمجلس القائم يكون أشبه بـ (خلية أزمة) مهمته إعادة تنظيم المجتمع الآشوري (السرياني) لمواجهة التحديات التي قد تفرضها المرحلة القادمة، وللعمل مع بقية مكونات المجتمع لتجنب خطر الانزلاق إلى نزاع عرقي أو طائفي" حسب قوله.

رابط


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé