بيانات صحفية / مواقف

صدر عن المكتب الإعلامي للدكتور فؤاد أبو ناضر، رئيس جبهة الحرية البيان الآتي:   11/09/2012

شارك الدكتور فؤاد أبو ناضر في المؤتمر الدولي "الصحوة العربية والسلام في الشرق الأوسط: وجهات نظر إسلامية ومسيحية" المنعقد في اسطنبول بتاريخ 7 – 8 أيلول 2012 والمنظم من جامعة مرمرة ومركز البحوث الإسلامية وذلك برعاية وحضور دولة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ومشاركة معالي وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو و190 مندوب من مختلف بلدان العالم العربي وايران من بينهم 41 من لبنان.

على إثر كلمة رئيس الحكومة التركي الذي قال إنه مع فتح الأرشيف المتعلق بالقضية الأرمنية ورد بعض الممتلكات للكنائس أدلى الدكتور أبو ناضر بمداخلة تناول فيها النقاط التالية:

أولاً: إن هذه الخطوات التي تحدث عنها رئيس الحكومة التركي هي مشكورة وإن كانت غير كافية لأنه يترتب على تركيا إذا ما أرادت أن تؤدي دوراً فاعلاً في الشرق الأوسط فهي بحاجة لتنقية ذاكرتها الجماعية بشكل جدي بحيث تعمل على إيجاد حل كامل ونهائي للمسألتين الأرمنية والسريانية وهو ما يحتم استرداد الأراضي من قبل المسيحيين أفراداً وكنائس. وتستطيع تركيا أن تثبت حسن نواياها بأن تقوم بعمل رمزي جبار ألا وهو رد آيا صوفيا لأصحابها الحقيقيين.

ثانياً: لا يعتبر لبنان من الدول المعنية بما يسمى الربيع العربي  لأنه ومنذ نشأة لبنان الكبير سنة 1920 وهو يعتمد النظام الديمقراطي وما يستتبعه من تداول للسلطة بشكل سلمي ويحترم الحريات العامة والخاصة كحرية التعبير والعبادة ويقوم على نظام اقتصادي حر يكفل المبادرة الفردية. وعلى الرغم من أن المجتمع اللبناني يتألف من 18 طائفة فقد جاء الدستور من دون أية إشارة لدين رسمي للدولة.  وبذلك يشكل لبنان النموذج الوحيد في الشرق الأوسط الذي يحظى فيه المسيحيون بنفس الحقوق السياسية التي يتمتع بها المواطنون المسلمون.

بناء على ذلك أصبح لبنان يشكل مختبراً مهماً يساهم بشكل أساسي بإيجاد حلول للصعوبات بين المسيحيين والمسلمين ويخلق واحة للحوار بين الثقافات والأديان.

بالرغم من ذلك، فإن لبنان يعاني من مشاكل أخرى أهمها الصراع على السلطة بين طوائفه والحل يكمن في إيجاد عقد اجتماعي يؤسس لصيغة سياسية تثبت الاستقرار وتؤمن للبنانيين العيش بحرية وأمان وكرامة ومساواة.

وتعقيباً على مداخلة الدكتور سعود المولى والتي قال فيها بأن التدخل الخارجي في لبنان وولاء بعض الأفرقاء السياسيين اللبنانيين لأطراف خارجية، تمنع لبنان من التقدم والاستقرار لذلك يقع على عاتق الدول العربية تحييده عن صراعاتها كي يتمكن من لعب دوره الطليعي كرائد للحوار والانفتاح. لذلك فمن الضروري اعتماد لبنان لمبدأ الحياد الايجابي المعترف به دولياً هذا مع استثناء القضية الفلسطينية التي يساندها لبنان ضد إسرائيل.

ثالثاً: إن حضورنا في هذا المؤتمر سببه وجود مشكلة إسلامية مسيحية من جهة وسنية شيعية من جهة ثانية. لذلك يجب علينا المجاهرة بالحقيقة وواقع الأمور بكل صدق وإخلاص. فالمسيحيون يرفضون أن يتحولوا إلى أهل ذمة يعيشون في محيط يلغيهم. من هذا المنطلق، على الشعوب والمسؤولين العرب والإيرانيين والأتراك أن يعملوا جدياً بغية إرساء الدولة المدنية العصرية التي تضمن المساواة في الحقوق والواجبات لكل المواطنين دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو غيره. وأضاف الدكتور أبو ناضر أن الكلام الجميل الذي يصدر عن بعض المسؤولين لا ينطبق للأسف إطلاقاً على الواقع، فالقتل والتهجير حصلا في العراق وها هي المأساة نفسها تتكرر في سوريا فيما واقع الاضطهاد ضد أقباط مصر ماثل أمامنا، يضاف إليه تهجير المسيحيين من فلسطين وما لإسرائيل من دور مشبوه في تفريغ الأراضي المقدسة من آخر مسيحييها.

رابعاً: تقدم الدكتور أبو ناضر بإقتراح من أجل تفعيل المؤتمر وذلك بإنشاء لجان للمتابعة تسهر على إبقاء روحية التواصل بين المجتمعين وتعمل على ترسيخ لغة الحوار فيما بينهم. ومن جملة المقترحات أن يتم تعيين منسق لكل وفد يناط به الاتصال بكل منسق عن الوفود الأخرى ومع المنسقية المركزية للمؤتمر. ويتولون وضع خطة لمتابعة الخطوات العملية تنفيذاً لتوصيات المؤتمر.


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé