بيانات صحفية / مواقف

أساقفة السريان الكاثوليك: على أبنائنا في الشرق التمسك بالأرض   24/09/2012

اختتم أساقفة الكنيسة السريانية الأنطاكية الكاثوليكية مجمعهم السنوي في المقر البطريركي الصيفي في دير الشرفة، برئاسة مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الأنطاكي.

وتأتي أهمية المجمع لهذا العام، كما جاء في البيان الختامي، كونه جاء مباشرة بعد الزيارة التاريخية التي قام بها البابا بندكتس السادس عشر للبنان، وتكريمه المقر البطريركي في دير الشرفة بأول زيارة بابوية له، حيث عقد قداسته لقاء مسكونياً مع بطاركة الشرق الأرثوذكس وسلمهم نسخة من الإرشاد الرسولي: "الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط، شركة وشهادة".

أما في الشأن العام في المنطقة العربية والمشرقية، فقد ركز آباء المجمع على تفضيل لغة الحوار على لغة العنف، لغة الاعتراف بالآخر شريكاً على لغة الاستئثار، لغة التطوير والإصلاحات الحقيقية على لغة الإدانة.

كما رفع الآباء صلاتهم من أجل الأمان والاستقرار في سوريا، ومن أجل أرواح الشهداء لتكون دماؤهم بذار سلام ووفاق بعد كل هذه المعاناة، وفيما شجبوا العنف وكل تدخل خارجي، دعوا إلى تضافر الجهود في بناء الجسور لتجاوز المحنة، مؤكدين تعلق أبنائهم بالعيش المشترك، لتبقى سوريا نموذجاً حضارياً في التلاحم وأمان المنطقة.

وأعرب آباء المجمع عن أملهم في أن ينعم الشعب العراقي أخيراً بالأمان والاستقرار، في جو من المواطنة المتساوية والشراكة التي هي اعتراف بالآخر وبدوره في البناء والتطوير بروح الإخاء والمساواة بين كل المواطنين، دون تمييز بين دين أو عرف أو مذهب، أو أكثرية أو أقلية.

كما شجع المجمع كل مبادرات توحيد الصف الفلسطيني تجاه الهدف المنشود بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وإعادة الحق والكرامة إلى هذا الشعب كي يبني كيانه ويعيش بأمان مع جيرانه.

أما في الشأن اللبناني، ففيما يهنئ آباء المجمع لبنان الذي توحد، بقياداته الحكومية والسياسية والروحية والشعبية والفكرية، في استقبال قداسة البابا، فنالت تجربته التعددية زخماً جديداً لترسيخ دوره المتميز في محيطه، يدعو المجمع السرياني إلى تفعيل الحوار القائم، الذي يضع مصلحة لبنان فوق كل شيء ويضم الأساقفة صوتهم إلى أصوات المجامع الكنسية الشقيقة بالدعوة إلى العمل المشترك، ونبذ الخصومات وتفعيل المؤسسات الدستورية لبناء لبنان الحديث، وطنا للعيش المشترك والحرية.

وفي الختام توجه آباء المجمع إلى أبنائهم المؤمنين في كل مكان، في الأوطان الأم وفي بلاد الانتشار، إلى التمسك بالإيمان ومحبة الكنيسة، وإلى أن يعيشوا هذا الإيمان والمحبة كشهود يحملون رسالة الإنجيل، ويحضون أبناءهم في الشرق خاصة على الثبات في الرجاء والتمسك بالأرض وليساهموا مساهمة فعالة في بناء أوطانهم، كما حضهم البابا بندكتس السادس عشر في الإرشاد الرسولي: "من واجب وحق المسيحيين في الشرق الأوسط للمشاركة التامة في حياة الوطن من خلال العمل على أبناء أوطانهم ويتمتعوا بمواطنة كاملة، لا أن يعاملوا كمواطنين أو مؤمنين من درجة ثانية" (فقرة 19).

رابط


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé