بيانات صحفية / مواقف

المطران مظلوم مكرّماً في فرنسا لـ"النهار" بقلم رلى معوض   09/10/2012

المسيحيون سيدفعون ثمن تقسيم المنطقة

16 عاما امضاها المطران سمير مظلوم زائرا رسوليا على اوروبا الشمالية والغربية، ارسى خلالها قواعد ابرشية فرنسا المارونية بتوصية من الفاتيكان، على رغم الصعاب الكثيرة التي واجهته. لتكريمه في فرنسا قبل مغادرته الى لبنان، اجتمع المحبون حوله من انحاء اوروبا في كنيسة سيدة لبنان والبيت الفرنسي اللبناني.

اليوم، يتابع المطران سمير مظلوم مهماته على صعيد العلاقات بين جميع الفئات السياسية وغير السياسية، وكذلك عمله الدؤوب في مركز التوثيق والابحاث التابع للبطريركية. هذا المطران الذي عايش ثورات شبابية وتغيرات اساسية في فرنسا نهاية الستينات حين كان يتابع تخصصه في العلوم الاجتماعية في السوربون الفرنسية، ليس متفائلا بما يدور من احداث في المنطقة.

وفي حديث الى "النهار" على هامش تكريمه، اعتبر ان "الوضع عموما مقلق جدا وخطيرا جدا في المنطقة خصوصا في سوريا، والرهان اليوم في ما يجري على بقاء سوريا موحدة ام عدم بقائها، وان كل القوى الدولية تضغط باتجاه تقسيمها وانشاء دويلات طائفية تكون مقدمة لتقسيم كل المنطقة، وطبعا اول من سيدفع الثمن هم المسيحيون، في حين ان مصير مسيحيي سوريا غامض. نرجو الا يكونوا ضحية المخططات التي تطبق. ولبنان ليس بمنأى عما يحصل في سوريا، فهو سيتأثر بكل ما حوله خصوصا ما يحصل في سوريا. فاذا طبق مخطط تقسيمها اتساءل كيف يمكن لبنان ان ينجو من مصير شبيه. في المرحلة المقبلة سنشهد امتدادا لما يجري في سوريا، فالخطر كبير وملح لصراع سني – شيعي قد يكون فتيلا لتفجير المنطقة كلها".

يراهن مظلوم على "بصيص امل"، هو نقل الصراع على صعيد دولي. ويقول: "ما يجري في المنطقة هو نتيجة صراع بين اميركا وروسيا، وهذا سيكون السبب باطالة الحرب في سوريا وقد يتوصل الى لا غالب ولا مغلوب لئلا يكون هناك غالب ومغلوب على الصعيد الدولي".

وخلال تكريمه قال بتأثير بالغ: "شعرت بالتأثر وتساءلت هل ما قيل من كلام ينطبق على احد مثلي؟ اعاروني الكثير من الصفات التي اتمناها وربما ليست كلها عندي في ما سعيت الى تحقيقه. اشكر الله وكل الذين ساعدوني خلال هذه الفترة وكانوا عمالا حقيقيين وجنودا مجهولين عملوا على الارض وحققوا امورا كثيرة، او هذا ما حققه الله من خلالهم وبقوا مجهولين".

واضاف: "بعد عمر معين نعود الى ماضينا وما عشناه، وهذان اليومان اعطياني المناسبة لأرى ما استطعت عيشه خلال هذه الحياة وما وهبني اياه الرب: كنت مسؤولا عن مهمتين كبيرتين، كاريتاس لبنان لمدة 12 سنة خلال سنوات الحرب، والمهمة الثانية زيارة رسولية الى اوروبا، والمهمتان أجبرتاني على العمل دون النظر الى المستقبل ومعرفة ما سيكون المستقبل، بل ان انصرف الى الخدمة لانها هي التي تعطي معنى للحياة وهذا ما علمنا اياه المسيح "اتيت ليس لاخدَم بل لاخدُم". تساءلت لماذا اختارني الرب لابدأ بعض الامور، وبعد التفكير تذكرت صباي وتأثري بشخصية يوحنا المعمدان وبجرأته على قول الحقيقة وتواضعه وتجرده وكان يقوم برسالته دون انتظار مكافأة. لم اخف من الشهادة للحقيقة... كنت مسحورا بمن ينسى نفسه لما اصبح عليه كي يبدأ مهمته".

عن النهار


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé