بيانات صحفية / مواقف

فاروبيوف لـ"الجمهورية": مسيحيّو الشرق لا يحتاجون حماية أحد بقلم مي الصايغ   21/01/2013

في صحيفة "الجمهورية":

وسط تخوّف مسيحيّي الشرق الأوسط من حكومات ذات توجّه إسلامي أفرَزتها «ثورات الربيع العربي»، يُشكّل منح جائزة «المؤسسة الدولية لوحدة الشعوب الأرثوذكسية» إلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان رسالة دعم لمسيحيّي لبنان خصوصاً والشرق عموماً. جائزة ستجري مراسيم تقليدها اليوم في كنيسة «المسيح المخلّص» في موسكو، وسيرأسها بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل.

لا يُنكر الملحق الإعلامي والثقافي ومستشار السفارة الروسية في لبنان الدكتور سيرغي فاروبيوف أنّ لجائزة "المؤسسة الدولية لوحدة الشعوب الأرثوذكسية" "معانٍ مسيحية - أرثوذكسية في الدرجة الأولى". إلا انّه يوضح لـ"الجمهورية" أنّ "نشاطاتها وجوائزها لا تقتصر على هذا الركن فقط. فالغالبيّة الساحقة من الفائزين بهذه الجائزة هم رؤساء دول وحكومات، وبرلمانيون وبطاركة وشخصيات اجتماعية ورجال أعمال".

وعلى رغم أنّ هذه الجائزة التي بدأت في العام 2000، تُمنح في الأصل إلى شخصيات من طائفة الروم الأرثوذكس، يذكر فاروبيوف بعض الاستثناءات. ففي العام الماضي، حازَ الرئيس الفلسطيني محمود عباس على جائزة المؤسسة الدولية لوحدة الشعوب الأرثوذكسية عن الفئة السياسية، تقديراً لجهوده في الحفاظ على الحضور المسيحي في فلسطين وحماية التراث المسيحي في الأراضي المقدسة.

ولا يرى مستشار السفارة الروسية في لبنان أنّ مسيحيّي الشرق بحاجة إلى عرّاب لحمايتهم. ويقول: "في تقدير الكثير من المسيحيين في العالم، لا تحتاج المسيحية الشرق أوسطية للحماية بالمعنى اللفظي للكلمة. لكنّها تريد في المقابل، تأمين حقوقها". إذ ليس خافياً على أحد أنّ "المسيحيين في المشرق العربي هم من أبناء هذه الأرض، ويعيشون فيها منذ أكثر من ألفي سنة".

في المقابل، يرفض ديبلوماسي روسي الإفصاح عن اسمه اتهام بلاده بالسعي إلى تعزيز نفوذها في لبنان، تعويضاً عن خسارة مستقبلية لموقعها في سوريا. ويقول لـ"الجمهورية": "لا أعرف ما المقصود تحديداً بخسارتنا المستقبلية في سوريا. الموقف الروسي تجاه الحرب الدائرة في هذا البلد العربي الصديق، هو واضح ومعروف، ولطالما طالبنا بوقف العنف من طرفَي النزاع، وإنجاز تسوية سياسية والجلوس إلى طاولة الحوار".

أمّا بالنسبة الى لبنان، فيُذكّر بأنّ روسيا كانت أول دولة عظمى اعترفت باستقلاله. ويقول: "ما نفعله حالياً هو مجرد تفعيل للتعاون الثنائي، وهو شيء طبيعي تماماً، ويأتي في سياق مواصلة سياستنا تجاه لبنان في الآونة الأخيرة". ويستعيد الديبلوماسي الروسي زيارة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى موسكو في العام 2010، والتي أعقبها زيارة للرئيس سليمان بعد عام، وهي زيارات سبَقَت اندلاع الأزمة السورية.

إقتصادياً، يتحدث الديبلوماسي عن مماطلة في البدء بتنفيذ المشاريع التي تمّت مناقشتها بين بيروت وموسكو. ويقول: "تأجيل المشاريع الاقتصادية ليس تقصيراً من الجانب الروسي، فالشركات الروسية على أهبّة الاستعداد للمشاركة في المناقصات اللبنانية، ولا سيما في مجال الطاقة واستخراج النفط، ومشروع منشآت تكرير النفط في طرابلس وسكة الحديد". ويضيف: "إنّ دفاتر الشروط لمناقصات هذه المشاريع وأخرى مماثلة تمّت مناقشتها بشكل مبدئي مع أصدقائنا اللبنانيين، لكن لم يتم إعدادها حتى الآن".

ويشير إلى أنّ لجنة رجال الأعمال الروسية - اللبنانية التي أُنشأت في عهد الرئيس السابق اميل لحود في العام 2004 تنوي عقد جلسة في 30 من الجاري في بيروت. إلا أنّه يشدد على أنّ هذه "اللجنة هي جهة غير حكومية، وبالتالي غير خاضعة لتوجيهات الحكومة الروسية، ولديها برامجها الخاصة والمستقلة".

وإذ ينفي وجود هجمة روسية اقتصادية على لبنان، يلفت الديبلوماسي إلى أنّ استثمارات الشركات الروسية الكبرى في قطاعَي النفط والغاز، "تُحدّدها مصالح هذه الشركات التي تعمل فوق آلية الربح والمردود السريع". ويوضح أنّ بلاده اليوم هي "بلد يعتمد اقتصاد السوق، ولا يمكن الحديث عن هجمة اقتصادية مقصودة، تتحكم فيها الدولة الروسية".

أمّا في ما خصّ المستشفيات الميدانية التي أعلنت موسكو عن توجّهها لوضعها في خدمة النازحين السوريين، فيشير الديبلوماسي الروسي إلى أنّ "لا قرار سياسياً حتى اليوم بإنشاء هذه المستشفيات، فكلّ ما يجري لا يزال في طور النقاش، ومن المحتمل البحث في هذه المسألة مع الرئيس سليمان خلال زيارته الحالية إلى موسكو".

ويقول: "هناك احتمال لاتخاذ قرار دولي مشترك بوضع النازحين في لبنان، ونحن مهتمّون بتقديم المساعدة ونرفض تفاقم هذه الكارثة الإنسانية، وفي الوقت عينه قد نتوصل الى اتفاق ثنائي مع الحكومة اللبنانية". ويذّكر الديبلوماسي بإعلان "متخرّجي جامعات ومعاهد الاتحاد السوفياتي في لبنان"، في 18 من الجاري وضع كل إمكاناتهم في تصرف الطرح الروسي، إذ أبدى الأطباء المتخرجون استعدادهم للعمل في هذه المستشفيات الروسية بشكل تطوّعي.


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé