بيانات صحفية / مواقف

الكنائس: الرئاسة لم تدعُنا للحضور.. و«مرسى» يعيش فى عالم افتراضى   28/06/2013

قالت الكنائس الثلاث «الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن السر وراء تغيبها عن حضور خطاب الرئيس محمد مرسى أمس الأول، هو عدم توجيه دعوة إليهم، ووصفوا الخطاب بـ«المحبط والمخالف للتوقعات»، وهو الدليل على أن الرئيس يعيش فى عالم افتراضى، وأن الرسالة التى وجهها للأقباط فى كلمته كانت تحمل تهديداً صريحاً لهم، ودليل على علاقته الفاترة بهم.

وأعلنت الحركات القبطية أن خطاب الرئيس كان عبارة عن مزيج بين التصريح والتلميح و«التلقيح» الذى يصب كله فى إطار واحد يؤكد أن نظام الحكم يترنح، مؤكدين إصرارهم على النزول للشارع لإسقاط الرئيس الأحد المقبل، فيما أعلن أقباط المهجر بالولايات المتحدة الأمريكية عن تنظيم مسيرتين غداً وبعد غد أمام محطة تليفزيون «فوكس نيوز» فى واشنطن، وأمام البوابة الرئيسية للبيت الأبيض.

وقال القس إكرام لمعى، المتحدث باسم الكنيسة الإنجيلية ورئيس سنودس النيل الإنجيلى، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن الرئاسة لم توجه دعوة للكنيسة لحضور الخطاب، الذى وصفه بأنه لا يدعو للتفاؤل مثل سابقيه.

وأضاف: «الخطاب دليل على أن الرئيس يعيش فى عالم افتراضى، فالرئيس مقتنع بحدوث أشياء لم تحدث أصلاً مثل إنجازاته التى أخذ يعددها فى بداية خطابه وناقضها فى نهايته، ما يدل على حجم التخبط»، مشيراً إلى أن الرسالة التى وجهها الرئيس للأقباط كانت تحمل ضمنياً تهديداً، متسائلاً: «كيف يريد الرئيس أن يصبح الأقباط سعداء، وكيف يلوم قيادات الكنائس على الفتور وهم يرون المشاكل التى يتعرض لها الأقباط؟»، متوقعاً أن يزيد الخطاب أعداد المشاركين فى مظاهرات الأحد، لأن الآمال التى كانت مبنية على الخطاب خابت، فلم يقل الرئيس نائبه العام، أو يغير الحكومة.

وقال القس رفيق جريش، المتحدث الرسمى باسم الكنيسة الكاثوليكية، إن الرئاسة لم توجه دعوة للكنيسة لحضور الخطاب، الذى وصفه بـ«المخيب للتوقعات».

وعن رسالة الرئيس لهم، قال جريش: على «مرسى» أن يسأل نفسه لماذا العلاقة فاترة بين المسيحيين والرئاسة، وهل هو حاكم عادل؟ وهل أرضى الأقباط بشىء منذ تولى الحكم، ألم تزد فى عهده الفتن الطائفية والاعتداء على الأقباط؟، مطالباً الرئيس بمراجعة ضميره بعد عام من حكمه.

من جانبه، أكد المقر البابوى للكنيسة الأرثوذكسية أن الرئاسة لم توجه الدعوة للبابا تواضروس الثانى، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، لحضور خطاب الرئيس، كما أن البابا كان مرتبطاً فى ذلك التوقيت بإلقاء عظة الأربعاء داخل المرقسية، التى تواكب الذكرى الخامسة والأربعين لافتتاح الكاتدرائية.

ووجه القس جرجس عوض، راعى الكنيسة المعمدانية بشبرا، رسالة للرئيس رداً على خطاب أمس الأول، قال فيها: «سيادة الرئيس.. كيف لا يتخوف الأقباط وأنتم ترعون وتراعون من يتهجم عليهم بالسب واللعن والتكفير والتهجير والتطاول على المقدسات مثل حرق الكتاب المقدس دون محاسبة المتطاولين والمتطرفين والمحرضين سواء بالتصريحات والبيانات، ألا تسمع سيادتكم التحذيرات من عدم المشاركة فى المظاهرات والتهديد بحرق الكنائس وقتل المسيحيين وكأننا لسنا بمواطنين وليس لنا الحق فى التظاهر أو التعبير عن آرائنا كسائر المواطنين فى أوطانهم؟ ألا تعلم أن الدستور المعيب الحالى هو دستور طائفى؟ ألا تعلم بخطف البنات القبطيات؟ أو اغتصاب أراضى الأقباط دون محاسبة قانونية؟ ألا تعلم سيادتكم أن الكاتدرائية المرقسية بُنيت فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وشاركت الدولة مادياً فى بنائها، وفى عهدكم تم رشقها وضربها بالمولوتوف والأعيرة النارية؟ سيادة الرئيس لم تخرج يوماً فى كل الأحداث الطائفية لجبر خواطر المسيحيين وتحسسهم أنك رئيسهم، ولم يشعر الأقباط بالتغيير أثناء حكمكم أو بالأمن والأمان تجاه الوعيد الذين يسمعونه كل يوم. سيادة الرئيس إن رسالتكم هى رسالة تخلو من الواقعية».

فى سياق متصل، اعتبرت حركة «أقباط بلا قيود» الخطاب مزيجاً ما بين التصريح والتلميح و«التلقيح» الذى يصب كله فى أن نظام مرسى يترنح، وأن جماعته تلفظ آخر أنفاسها فى عالم السياسة والحكم، وقالت: «إسقاط نظام مرسى واجب وطنى، ومحاكمته مع رموز جماعته باتت مطلباً شعبياً بعد خطابه المثير للسخرية».

وأعرب شريف رمزى، مؤسس الحركة، عن اندهاشه من حديث مرسى عن ثورة غاب عنها بشخصه لوجوده فى السجن، وتوارى عنها تنظيمه فى أيامها الأولى، وأضاف: «الرئيس يتحدث عن غياب الطاقات الشبابية والثورية عن مواضع صنع القرار بعد الثورة، فيما يقبع المئات منهم فى سجون داخليته ونائبه الخاص، كما يشير بأصابع الاتهام إلى شخصيات عامة ورموز وطنية، متجاهلاً جرائم الإخوان ومؤيديه، ويتحدث عن تورط الفريق شفيق فى قضايا تمس الشرف ويتهم قاضياً علناً بالتزوير، ويتجاهل حقيقة كونه متهماً سابقاً وحالياً فى قضايا تمس الشرف والسمعة تتعلق بالتخابر والتجسس لصالح جهات أجنبية، ويتحدث عن شرعية دستورية كان أول من أهدرها، والتزام دستورى لم يحترمه هو ولم يفِ بأى من تعهداته ووعوده، ويتحدث عن إنجازات لا وجود لها إلا فى مخيلته، وإحصائيات أملاها له مكتب إرشاد الإخوان».

ورداً على حديث مرسى الذى أشار فيه إلى أن الأقباط لديهم مخاوف من أى نظام حكم إسلامى بسبب الفزاعة التى أورثها إياهم النظام السابق، قال: الأقباط لا يخافون الأنظمة إسلامية كانت أو غير إسلامية، ويدهم بيد أشقائهم المسلمين لإسقاط أى نظام فاسد يستتر بالدين.

من جهة أخرى، أعلن أقباط المهجر بأمريكا، عن تنظيم مسيرات سلمية غداً وبعد غد فى واشنطن، دعماً للمصريين ضد ما سموه «الفاشية الدينية الإخوانية التى احتلت مصر»، وسيجرى تنظيم مسيرة غداً أمام محطة تليفزيون «فوكس نيوز»، وبعد غد أمام البوابة الرئيسية للبيت الأبيض.

وعمل أقباط المهجر على حشد المصريين بأمريكا للمشاركة فى المسيرات بتوجيه دعوات لهم جاء نصها: «تعالَ ولا تتأخر فى دعم وطنك لكى يخرج من محنته ويتخلص من الاحتلال الإخوانى المقيت الذى يسعى لتحويل مصر إلى فاشية دينية تعود بنا للعصور الوسطى».


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé