بيانات صحفية / مواقف

مجدلاني: هجرة المسيحيين أزمة وعلينا العمل مع شريكنا المسلم المعتدل   02/07/2013

اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب عاطف مجدلاني أننا "لا نستطيع ان نلتقي في مثل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة العربية عموما، وسوريا خصوصا من دون ان نولي قضية الوجود المسيحي في الشرق الاهتمام الذي تستحقه، هذا الوجود المتجذر في الارض والثقافة والتقاليد والوجدان ليس طارئا ولا هو حالة موقتة تنتهي مفاعليه عندما يقرر احدهم ذلك. ان هذا الوجود يضفي بريقا مميزا على هذا الشرق علينا الدفاع عنه بكل الوسائل.
وقال خلال مشاركته في في أعمال مؤتمر "الجمعية العالمية للبرلمانيين الارثوذكس" في أثينا: الحق يقال ان الشريك المسلم، وهو الشريك الاكبر عدديا في الشرق، يدرك كما ندرك اهمية التنوع الذي تتميز به المنطقة ويسعى معنا الى حمايته والحفاظ عليه، واعني هنا المسلم المعتدل الذي يشكل الاكثرية الساحقة في مجتمعه والذي نعيش واياه منذ مئات السنين همومه همومنا وهمومنا همومه وكذلك احلامنا وطموحاتنا كلها نتقاسمها لأن مصيرنا مشترك. لكن ذلك لا يمنع ان قيام الاصوليات المتطرفة والحروب العبثية والمؤامرات المحبوكة في بعض دول المنطقة ساهمت في ترحيل فوضوي لمسيحيين بحيث بدأت المنطقة وكأنها تفرغ من مسيحييها تباعا. هذه الموجات مستمرة وهي تحتاج الى جهود استثنائية لتخفيف وطأتها ولا بد لنا في هذا المؤتمر من اتخاذ موقف يساعد في هذا السياق".
أضاف: "ان الفارق العددي والديموغرافي يجعل من هجرة المسيحيين ازمة نافرة اكثر والخطر الكبير ان هذه الهجرة قد تؤدي عمليا الى انهاء الوجود المسيحي في الشرق وهذه كارثة ستحل على المسلمين والمسيحيين معا. من هنا، علينا ان نعمل يدا واحدة مع شريكنا المسلم المعتدل، من اجل مواجهة هذه الكارثة التي تهدد وجه المنطقة ومستقبلها.
ورأى ان ما يجري اليوم في سوريا في اطار تعقيد مشكلة الهجرة المسيحية من الشرق وتعرفون جميعا حجم الوجود المسيحي في سوريا. وبالمناسبة غالبية المسيحيين هناك هم من الروم الارثوذكس بما يضاعف مسؤوليتنا في مقاربة هذه الازمة والتصدي لعملية افراغ سوريا من مسيحييها سواء عن قصد او عن غير قصد.
وفي هذا السياق، جاءت جريمة خطف المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم وقبلهما الكاهنين اسحق محفوظ وميشال كيال لتلقي علامات استفهام اضافية حول وجود جهة تريد ان تهجر مسيحيي سوريا من اراضيهم. انها جريمة مريبة ليس واضحا بعد من هي الجهة التي نفذتها ولو ان من الواضح لماذا حصلت في حق مطرانين كانا يعملان على تثبيت المسيحيين في ارضهم. لذلك، فإن مؤتمرنا مطالب بموقف ثابت حيال هذه القضية حيث يجب وضع خطة ضغط في كل الاتجاهات من جل الافراج عن المطرانين اللذين يحملان لواء تثبيت المسيحيين في ارضهم".

وأشار مجدلاني في الكلمة التي القاها باسم البطريرك يوحنا العاشر اليازجي يازجي الى "دور الكنيسة في هذه المرحلة الصعبة التي مرت بها الدول العربية وتفرض مجابهة تحديات متنوعة نتيجة الثورات والحروب، والتي أدت الى إشاعة مناخات مذهبية والى انتشار العنف وتجاوز مفهوم الديموقراطية وقيمها وحقوق الانسان خصوصا حق التغيير والمعتقد".
ولفت الى "ضرورة ان تتابع الكنيسة الارثوذكسية الشهادة لمحبة الله والمسيح في الدول والمجتعات العربية والاسلامية كما فعلت دائما منذ فجر المسيحية".
وتطرق الى "الحروب في المنطقة والتي تؤدي الى هدر حقوق الانسان وحيث يعاني الناس من العنف والخطف والتهجير، وقد تعرض مطرانا حلب للسريان الارثوذكس والروم الارثوذكس بولس يازجي ويوحنا ابراهيم للخطف، بالاضافة الى الكاهنين اسحق محفوظ وميشال كيال ومجموعة كبيرة من المواطنين، ورغم الجهود التي بذلت لا يزال مصير المطرانين والكاهنين مجهولا".
ووجه يازجي عبر المؤتمر "نداء للافراج عن المطرانين والكاهنين وكل المخطوفين في سوريا" داعيا الى "عودة السلم واحترام حقوق الانسان في العالم العربي خصوصا في كل من سوريا ولبنان وفلسطين ومصر والعراق". وتمنى للمؤتمر "النجاح لدعم الوجود المسيحي في الشرق العربي، ودعم الدور الارثوذكسي ليشهد دائما للمسيح ويلعب دوره في التواصل المسيحي الاسلامي".


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé