بيانات صحفية / مواقف

في ذكرى الشهداء السريان المطران كورية: كل حقوقنا مهمشة ومتجاهلة حبيب افرام: يأس وقرف، نحن صغار في لعبة الامم   30/07/2013

أكّد رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام اننا لن نسكت عن مصير مسيحيي الشرق. اننا نتعرض لأبشع إبادة بطيئة في سوريا وسط صمت عالمي وعربي واسلامي مريب. مطالباً بوقف حمام الدم فوراً والبحث عن حل سياسي يبقي سوريا واحدة تحترم فيها كل القوميات والأديان والمذاهب في مشاركة واسعة للسلطة مع حريات وديمقراطية سائلاً هل نحن في ربيع عربي ام في مسلخ عربي؟
وشدد انه في ظل الهجمة على الاقليات في المنطقة مطلوب من لبنان ومن تمام صائب سلام وهوالصديق العزيز للسريان وللأقليات المسيحية وللرابطة ان يعير قضية الحضور المسيحي المشرقي ما يستحق لأن زمن انصاف الاقليات في الوزارة قد حان. داعياً كل القوى للاستفادة من فرصة الاجماع حول شخص مميز في انفتاحه وتفانيه وصدقه ويشكل ضمانة لبنانية وطنية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في القداس الاحتفالي في ذكرى الشهداء السريان في كنيسة مار افرام في السيوفي الأشرفية الذي ترأسه متروبوليت بيروت دانيال كورية وحضره رئيس الطائفة الكلدانية المطران ميشال قصارجي والأب خميس سفر ممثلاً كنيسة المشرق الاشورية والأب جوزف شابو مساعد مطران حلب يوحنا ابراهيم المخطوف، ممثل الرئيس أمين الجميل الدكتور برنار جرباقة، ممثل العماد ميشال عون الدكتور باسكال عزام، ممثل الدكتور سمير جعجع المحامي ايلي شربجي، النائب غسان مخيبر، ممثل قائد الجيش العقيد خليل يحيى، ممثل مدير عام الأمن العام العقيد جوزف وهبة، ممثل مدير عام قوى الامن الداخلي العقيد جورج خيرالله، النائب السابق جميل شماس، ممثل النائب نديم الجميل، رئيس المجلس الاعلى للكلدان انطوان حكيم ورئيس الجمعية الاشورية توما خوشابا.
والقى المطران كورية عظة جاء فيها:

إن تاريخ الشهادة والشهداء عبر تاريخ المسيحية ومنذ نشأتها في شرقنا الحبيب مرتبطٌ ارتباطاً وثيقاً بحياة شعبنا السرياني الأصيل والمتجذّر بأساسات هذه الأرض ومعه الشعب الكلداني والآشوري، والذي دفع كل استحقاقاتها بروح الإيمان والعطاء والتضحية وبذل الذات، وقد قدّم الآلاف الآلاف من الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن هويته وتمسّكه بانتمائه القومي والديني وليضمنَ دوام وجودِهِ الحضاري والإنساني والديني والروحي وخاصة في هذا الشرق مهد الحضارة الإنسانية ومهد المسيحية، موطن آبائه وأجداده وتاريخهم وتراثهم الأصيل، وما حَدث في لبنان والعراق وفلسطين وما يحصل في سورية اليوم، ليس إلاّ تأكيداً على كل ذلك، فما تزال بِلادُنا في الشرق تعاني وتتألم وتعيش أيّاماً قاسية وعصيبة، من عُنفٍ وحروبٍ وإرهابٍ وتهجيرٍ وجوعٍ وخطفٍ واغتصابٍ وانتهاكٍ للكراماتِ والحقوق واقتلاعٍ من الجذور وتدمير وتفجير للكنائس والأديرة على يدِ أعداءِ الحرية والإنسانية، ومع كل ما حَملَته رسالةُ المسيح يسوع من محبة وسلام وتسامح, أُضّطُهد اتباعُها ولازالوا يُضطهدون ويُقتلون ويُهجَّرون ويُخطَفون، ولا سيما مؤخّراً وقبل مئة يومٍ، اختطاف المطرانين العزيزين والحبرين الجليلين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، أعادهما الله إلينا سالمَين مُعافَين، وما خَطفُهما إلاّ نموذجاً لإرهابِ وتخويفِ المواطنين في سوريا و خاصةً المسيحيين، فالترهيب علامة واضحة للتهجير،
ولكن كل الاضطهادات والحروب والمذابح عبر الأزمان لم تستطع اقتلاعِنا من جذورِنا بل صَمَدنا وبقينا شهوداً وشهداء وسنبقى كأرز لبنان صامدين شامخين، فمعظم المسيحيين في لبنان وسوريا وكلّ بلادِ الشرق يُحبّونَ ويَعشقونَ بلادَهم ويملكون التصميم على البقاء والتشبث بأرضِ آبائِهم وأجدادِهم والمحافظة على إرثِهم الحضاري والتاريخي والديني في هذا الشرق العزيز، حتى لو تطلّبَ منهم ذلك شهادة الدم.
إننا نتحسّس أرواحَ شهدائنا السريان الأبطال بينَنا دائماً وأينما استُشهدوا، إنهم الحاضرون أبداً في ضمير المستقبل والتاريخ، وسيبقونَ خالدين في ذاكرتنا وضميرِنا ووجدانِنا، لطالما دافعوا وشهدوا لمسيحهم ومسيحيتهم، وحاربوا الطائفية والعنصرية البغيضة، وحملوا راية المحبة والسلام والعيش المشترك، فعبّدوا‏ ‏أمامنا‏ ‏الطريق‏ ‏وهيئوا‏ ‏أمامنا‏ ‏السبيل‏ ‏فدخلنا‏ ‏نحن‏ ‏على‏ ‏تعبهم وكما‏ ‏يقول‏ ‏السيد المسيح‏ "آخرون‏ ‏تعبوا‏ ‏وأنتم‏ ‏دخلتم‏ ‏على ‏تعبهم"‏,‏ فإذا‏ ‏لم‏ ‏نكن‏ ‏نحن‏ ‏صامدين‏ ومُضحّين مثلهم ‏نكون‏ ‏قد‏ ‏جلبنا‏ ‏العار‏ ‏على‏ ‏كنيستنا‏ (لا سمح الله) ‏وعلى قوميتنا ‏وعلى ‏آبائنا‏‏ و‏أجدادنا‏ ‏وعلى‏ ‏كل‏ِّ ‏تاريخنا‏.‏
أيها الأحباء
وبالرغم من أصالتِنا نحن السريان ومعنا كل الطوائف التي تُسمى أقليات، وتاريخِنا المجيد في الشرق ونضالِنا المتواصل وبالتحديد في لبنان الذي امتزجت في ترابه دماءُ شهدائِنا معَ دماءِ باقي الشهداء الشرفاء فحقوقنا المشروعة على الصعيد الوطني مهمّشة ومُتجاهلة، كالتمثيل الوزاري والنيابي والإداري والوظيفي، فأين ضمير ووجدان القادة اللبنانيين الذين يدعون للعدالة والمساواة والديمقراطية قولاً ولكنهم يعملون على أساس الطائفية و المذهبية و القومية و الحزبية، بدلاً عن عملهم في زرعِ الحبِّ والإخاء والوفاق والسلام بين أبناءِ البلد الواحد، الشيء الذي يكرِّس ويَدعم السلم الأهلي والعيش المشترك والوحدة الوطنية، ويَهزُم كلَّ مُفسِدٍ وعدوٍ ومُخطَّط يسعى إلى تدمير وخراب لبنان.

كما ونناشد القادة اللبنانيين للعمل بكل ما فيهم من قوّة، وعلى الصعيد الدولي والإقليمي لوقف نزيف الدم وهجرة المسيحيين وتهجيرهم من الشرق، وتفجير كنائسهم ودور عبادتهم وأديارهم، وفك أسر المطرانين الجليلين المخطوفين وكافة المخطوفين من رجال دين وعلمانيين.

ثم ألقى افرام الكلمة التالية:
القداس ليس تقليداً.
إنه شراكة في جسد المسيح.
وشهداؤنا ليسوا ذكرى سنوية
انهم نور الشرق آمنوا بوطن ورسالة.
وهم وهج القضية.

والقضية لمن ضلَّ هي الحضور المسيحي في لبنان والشرق،
وبقاء لبنان واحة حريات وحياة مشتركة.
لم يرتفع ابناؤنا دفاعاً عن زعيم أو حزب
بلْ عن أهلهم
وحتى لا يصبح لبنان وطناً بديلاً.
وها نحن، في الخطر كما دائماً.
نضيء مواقف في غمرة ضياع مذهل
1- نحن نبض شعبنا والأقليات المسيحية. الرابطة انشأت ذكرى الشهداء حين سقط لها أكثر من عشرين شهيداً يوم 25 تموز 76 في تحرير تل الزعتر هذا تاريخ وليس تحليلاً . ومذ ذاك وهي تحتفل بذلك. فلا أحد يسرق منا أبوة الشهداء. أكثر من ألف وجه محفور في وجداننا.
2- نحن لن نسكت عن مصير مسيحيي الشرق. بعد العراق ننزف في سوريا. في أبشع ابادة بطيئة وسط صمت عالمي وعربي واسلامي مريب. نستهدف في ضيعنا. رغم اننا لسنا طرفاً في النزاع السوري ولا في صراع السلطة المباشر. نريد وقف حمام الدم فوراً والبحث عن حل سياسي يبقي سوريا واحدة تحترم فيها كل القوميات والأديان والمذاهب في مشاركة واسعة للسلطة مع حريات وديموقراطية. هل نحن في ربيع عربي أم في مسلخ عربي؟
3- نحن نتابع ملف من يسمونهم لاجئين ونعتبرهم أهلنا. نرفض التمييز ضدهم. ونناشدهم عدم الهجرة. نطالب الدول الغربية بعدم اللعب على شعور هؤلاء وفتح ابواب السفارات. انها مؤامرة عظيمة.
4- نطالب انتشارنا بإعلان حالة طوارئ انسانية سياسية اجتماعية لدعم صمود الشرق واللاجئين.
5- نطالب المجمع المقدس أن يباشر الى نهضة إدارية مركزية والى تفعيل التواصل والحضور. لن نصبح كنيسة سائر الاغتراب. لا يمكن أن يغيب مطارنة سوريا عن ابرشياتهم في زمن الشدة ولا يجوز ألا نعتبر صمود شعبنا في سوريا- رغم كل العذابات- أولوية نضالية وايمانية.
6- نحن نبقى نصارع لحقوقنا في لبنان. يخطئ من يظن اننا ننسى أو أنه قادر على التذاكي معنا. أن زيادة عدد نوابنا كان شيكاً دون رصيد تخلى عنا أطراف عدة، هي بتصرفها وبتقديمها مشاريع لم تلحظ حقوقنا أعلنت خصومتها مع ضمير شعبنا. رغم بدعة التمديد للمجلس النيابي. ان حقنا الذي كرس في اللجان النيابية أمانة لن نتنازل عنها.
7- ان الوطن في خطر كبير. ونحن أمام استحقاقات مفصلية ومنها تشكيل حكومة كلف بها صديق عزيز للسريان وللأقليات وللرابطة. ان زمن انصاف الاقليات المسيحية في الوزارة قد حان. لا يمكن ان تبقى ست طوائف خارج اي تمثيل وزاري منذ الاستقلال. في ظل الهجمة على الاقليات في المنطقة مطلوب من لبنان ومن تمام صائب سلام أن يعير قضية الحضور المسيحي المشرقي وابراز صوت الاقليات المسيحية في لبنان ما يستحق وهو العليم بكل معاناة ابنائنا. وهي دعوة لكل القوى للاستفادة من فرصة الاجماع حول شخص مميز في انفتاحه وتفانيه وصدقه ويشكل ضمانة لبنانية وطنية.
8- فلنتعلّم من عبر الحرب. وحدتنا الوطنية ضمانتنا. اذا عدنا ساحة فجّرنا الوطن. نرفض جرنا الى ان يكون لبنان ارهابياً، نحن مقاومة ضد احتلال. نرفض ان ندفع ثمن صراعات الأديان. فلنكن واحة الحوار والتسويات. ونرفض الاصوليات لأنها ليست وجه لبنان وندعم جيشنا وقوانا الامنية لأن دونها لا أمل بالسيادة والحرية.
9- ان الكأس الذي نجرعه يومياً هو خطف المطرانين في حلب. انهما رمزان كبيران للارثوذكسية في الشرق وهما روحٌ أقوى من الاحتجاز. نحن كلنا مخطوفون معهما. ان غموضاً رافق هذا الملف من يومه الاول ونحن لا نصدق ان كل هذا العالم وكل تكنولوجياته ومخابراته من الغرب الى تركيا الى المعارضات لم تستطع اعادتهما الينا. لقد حاولنا بكل الوسائل لكن لا حيلة لنا، نحن صغار في لعبة الأمم. نعلن عن خوفنا ويأسنا وقرفنا راجين ألا تحمل لنا الايام أخباراً سوداء.
هذا الشرق الى أين؟
لقد عمّدناه بدمنا منذ البشارة على أمل كرامة الانسان ورقيه وعلى رجاء قيامة كل انسان.
وهذا رهان الشرق. اما تبتلعه الاصوليات والتكفير والحقد أو يسطع بعد كل هذا أوطان علمها الحريات وحقوق الانسان واحترام التنوع والتعدد.
فهلْ نحلمْ.
أيها الشهداء. أنتم علّمتمونا أن نفتدي بالأرواح أحلامنا.
من أجل المسيحية الحرة وعلى مذبح لبنان.


عودة

Fotbalove Dresy futbalove dresy na predaj maglie calcio online billige fotballdrakter billige fodboldtrøjer maillot de foot personnalisé